مدينة غزّة، قطاع غزّة - ما أن تسدل أشعّة الشمس خيوط أشعّتها الذهبيّة عند صباح كلّ يوم في قطاع غزّة، حتّى يبدأ "سعيد العرّ" (45 عاماً) ذو الأصول البدويّة مهمّته الإنسانيّة في البحث عن القطط والكلاب الضالّة في طرق غزّة، لتقديم الطعام والرعاية الصحيّة إليها، ويصطحب منها من تحتاج لرعاية مستمرّة إلى جمعيّته المتخصّصة في رعاية الحيوانات الشاردة، والتي تعدّ الأولى من نوعها على مستوى القطاع.
وتخلو غزّة من المؤسّسات الرسميّة وغير الرسميّة المحلية منها أو الدولية المهتمّة برعاية الحيوانات الضالّة أو الرفق بها، فيما لا تعتبر تربية الحيوانات الأليفة ثقافة منتشرة بين المواطنين في غزّة، باعتبار أنّ الاعتناء بها يكبّد مبالغاً ماليّة لا يقدر المواطنون على توفيرها، في ظلّ الظروف الحياتيّة والإقتصاديّة المتردّية.
أنشأ سعيد العرّ جمعيّته، التي أطلق عليها اسم "سلالة لرعاية وتأهيل وتدريب الحيوانات" في أيّار/مايو من عام 2016 في مدينة الزهراء وسط قطاع غزّة، وقال لـ"المونيتور": "إنّ الهدف من إنشاء هذه الجمعيّة هو حماية الحيوانات الضالّة من تعرّضها للدهس في الطرق أو للقتل، وتقديم الرعاية إلى المصابة منها، فضلاً عن تشجيع سكّان غزّة على ثقافة رعاية الحيوانات والاهتمام بها".
وتحتوي الجمعيّة البالغة مساحتها 2500 متر مربّع، على مبنى صغير لتقديم الرعاية البيطريّة إلى الحيوانات، إضافة إلى مساحة فارغة مزروعة ببعض الأشجار، ويوجد بينها عدد من الأقفاص توضع الحيوانات بها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.