رام الله، الضفّة الغربيّة – مع نهاية آب/أغسطس الجاري، سجّلت المساعدات الماليّة الدوليّة للحكومة الفلسطينيّة تراجعاً غير مسبوق وصل إلى 70 في المئة خلال 4 سنوات، إذ كشف رئيس الحكومة الفلسطينيّة رامي الحمد الله، خلال مقابلة تلفزيونيّة على فضائيّة "معاً" في 27 آب/أغسطس، أنّ ما وصل من مساعدات ماليّة منذ بداية العام الجاري بلغ 350 مليون دولار، بينما قالت وزارة المالية على لسان وزيرها شكري بشارة في 7 ايلول/سبتمبر اي بعد اعلان الحمد الله بـ11 يوماً، ان اجمالي المساعدات المالية الخارجية منذ بداية العام بلغت 400 مليون دولار.
وكان المجتمع الدوليّ مع إنشاء السلطة الفلسطينيّة في عام 1994 بموجب إتّفاق أوسلو لعام 1993 قد تعهّد بتوفير الدعم الماليّ لها بمبلغ يتراوح بين 1.2-1.5 مليار دولار سنويّاً، وهو ما التزمت به الدول المانحة حتّى عام 2012 حسب ما كشفه رامي الحمد الله لدعم الموازنة، لكنّها تراجعت بعد ذلك لتصل في عام 2015 إلى 750 مليون دولار فقط حسب بيانات وزارة الماليّة الفلسطينيّة.
وبلغت الموازنة الفلسطينيّة العامّة والتطويريّة للعام الجاري، 4.251 مليار دولار، منها 750 مليون دولار كمساعدات ماليّة خارجية متوقّعة للموازنة التشغيليّة، و245 مليون للموازنة التطويريّة والتي تتركز كاولوية على المراكز ذات العلاقة بالقطاع الاجتماعي كالتربية والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية، والتي وردت في قانون تنظيم الموازنة العامة رقم 7 لعام 1998، والّتي لم يصل منها حتّى الآن سوى 400 مليون دولار.
وتبلغ الفجوة التمويليّة (نفقات من دون تغطية ماليّة) في الموازنة، الّتي صادق عليها الرئيس محمود عبّاس في 9 كانون الثاني/يناير 387 مليون دولار، لكنّها مرشّحة للارتفاع إذا ما بقيت المساعدات الخارجيّة أقلّ ممّا هو متوقّع في الموازنة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.