بغداد، العراق – على الرغم من أنّ تنظيم "داعش" الذي سيطر على أجزاء واسعة من العراق منذ 10 حزيران/يونيو 2014، قد خسر 50% من المناطق التي كانت تخضع إلى سيطرته، إلّا أنّه ما زال يعتمد على عناصره غير المكشوفين للسلطات العراقيّة، في شنّ هجمات بين الحين والآخر على القطعات الأمنيّة، كان آخرها الهجوم الذين شنّ فجر الخميس 15 أيلول/سبتمبر على حقل عجيل النفطيّ في شرق مدينة تكريت التابعة إلى محافظة صلاح الدين.
يبدو أنّ القوّات الأمنيّة العراقيّة والقوّات المساندة لها، لم تطهّر المناطق التي خضعت إلى سيطرة تنظيم "داعش" خلال العامين الماضيين في شكل كامل، فما زالت هناك جيوب للتنظيم، تشنّ بين الحين والآخر هجمات مباغتة على القوّات الحكوميّة التي تمسك الأرض في المناطق المحرّرة.
الهجوم على حقل عجيل الذي استعادته القوّات الأمنيّة العراقيّة في 16 نيسان/أبريل 2016، يعني أنّ هناك حركة منظّمة لعناصر التنظيم في مدينة صلاح الدين المحرّرة منذ أكثر من عام. كما أنّ استخدام هؤلاء العناصر غير المعروف عددهم للأسلحة الثقيلة في الهجوم، يشير إلى وجود مخازن أسلحة هناك لم تصلها القوّات الحكوميّة العراقيّة بعد.
وحاول عناصر من تنظيم "داعش" في 13 أيلول/سبتمبر الحاليّ، التسلّل إلى مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، لكنّ القوّات الأمنيّة العراقيّة صدّت الهجوم. وقال قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء الركن هادي رزيج، خلال مؤتمر صحافيّ عقده في 13 أيلول/سبتمبر الحاليّ إنّ "هناك خطّة يتمّ التحضير لها من قبل العمليّات المشتركة لكلّ القطعات الأمنيّة المتواجدة في الأنبار، وسيكون لقيادة شرطة الأنبار نصيب ومشاركة في تحرير مدينة الرمادي، وكذلك مناطق القائم وعانة وراوة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.