العراق، بغداد - باشرت حكومة إقليم كردستان في ١٩ أيلول/سبتمبر ببيع مدارس حركة "غولن" ومؤسّساتها، بعد أن سحبت سيطرة الحركة منها في إتّفاق بين تركيا والإقليم. وقرّرت حكومة إقليم كردستان سحب المدارس التابعة لحركة "فتح الله غولن" في الإقليم وتبنّت إدارتها، حسب ما أعلنه وزير التربية بشوان صادق في 7 أيلول/سبتمبر. ويأتي هذا القرار على خلفيّة طلب الحكومة التركيّة في 25 آب/أغسطس غلق المدارس التابعة لفتح الله غولن، الذي تتّهمه أنقرة بمحاولة الانقلاب الفاشل بـ15 تمّوز/يوليو في البلاد.
ويدخل قرار إغلاق المدارس التركيّة في الإقليم تحت عنوان العلاقة الاستراتيجيّة بين الحزب الديمقراطيّ الكرديّ، الذي يترأسه مسعود بارزاني، وتركيا. لقد توطّدت العلاقات منذ عقد من الزمن بين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وحزب مسعود بارزاني، ويشترك الطرفان في رؤية مقاربة حول الخارطة السياسيّة في المنطقة. كما قدّمت أنقرة تسهيلات في 5 أيّار/مايو من عام 2014 لتصدير النفط من الإقليم عبر ميناء جيهان التركيّ، الأمر الذي أثار سخط بغداد، التي اعتبرت أنّ الإتّفاق الكرديّ – التركيّ أحاديّ الجانب وغير قانونيّ بسبب عدم اتّخاذ موافقة الحكومة الإتحاديّة في بغداد بشأنه.
ورأت الأحزاب المعارضة في الإقليم هذه العلاقة بأنّها لا تصبّ في مصلحة الشعب الكرديّ. ولقد أبدت النائبة عن حركة التغيير سروه عبد الواحد في حديثها لـ"المونتيور" قلقها حيال سياسة الحزب الديمقراطيّ وتفريطه بالطلاّب الذي يدرسون في المدارس والجامعات التركيّة التي تمّ فتحها في الإقليم منذ عام 1993، وقالت: "إن حكومة الإقليم لم تتّخذ إجراءات واضحة حول مصير الطلاّب، بل لم تفكّر فيهم على الإطلاق". واتّهمت حكومة بارزاني بالتفريط بسيادة الإقليم والتنازل كليّاً لحكومة رجب طيّب أردوغان. وتوقّعت سروه عبد الواحد أنّ تلغي حكومة الإقليم علاقاتها مع كلّ المؤسّسات الصحيّة والمصرفيّة والإقتصاديّة التابعة لحركة "غولن" مستقبلاً، إثر ضغوط تركيا، ولا تتوقّف عند حدود إغلاق المدارس فقط.
وتضمّ المدارس التركيّة نحو 12 ألف طالب كرديّ، ويعمل الطلاّب المتخرّجون من المدارس التركيّة في المؤسّسات الإعلاميّة والمشاريع التابعة لحركة "غولن". كما يتعلّم الطلاّب في المدارس التركيّة أربع لغات، هي: التركيّة، الكرديّة، العربيّة، إضافة إلى الإنكليزيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.