ببرقع مطرز وجلباب بدوي، وعينين مكحلتين،، تقف سليمة الجبلي، في ركن بعيد لاستقبال روادها من خارج سيناء ، لتقدم لهم المشغولات اليدوية، التي عكفت وعدد من السيدات على صناعتها، في حين تقف وحدها كواجهة لهن ولمشغولاتهن.
سلمية السيدة الأربعينة بدأت العمل في التطريز منذ قرابة الـ"15" عاما، بمفردها، بين الجبال، لتنتقل رويدا رويدا للتصدير للدول الأجنبية بمفردها، وعلى رأسها أمريكا وألمانيا.
تعود بداية أعمال الجبلي على المستوى الخارجي لمحيطها البدوي لعام 1998، عندما بدأت الخروج من عالمها الصغير بالجبال، للمدينة التي تمثلت في "سانت كاترين"، وعرض بضاعتها على المسئولين بها، ومن ثم الاشتراك في عرضها عبر منحة الاتحاد الأوروبي التي مولتها فترة زمنية بلغت عامين، حسبما روت الجبلي لـ"المونيتور".
وتنتشر داخل المدن السياحية الكبرى في سيناء تجارة المشغولات اليدوية التي تقوم بها البدويات، حيث تجد رواجا كبيرا في أوساط السياح ، فلا يكاد يخلو سوق داخل مدن سيناء السياحية من وجود مثل تلك المشغولات اليدوية، التي يأتي بها وسيط من البدويات لأصحاب المعارض السيايحة والمحال التجارية، إلا أن ركود السياحة عقب ثورة 25 يناير، كان له الأثر السلبي ، مما دفع السيدات للخروج بأنفسهن ومواجهة السوق وإنعاش الاقتصاد الأسري عبرهن.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.