العراق، بغداد – يعدّ الشبك إحدى الأقليّات في العراق، وهم يتحدّثون لغة تتميّز عن العربيّة والكرديّة، ويعيشون مع بقيّة الأقليّات الدينيّة، كالمسيحيّين والإيزيديّين والكاكائيّين في منطقة سهل نينوى.
ومع إكمال المرحلة الأولى والثانية من عمليّات تحرير الموصل حسب ما أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في 10 آب/أغسطس، وكون المرحلة الثالثة والأخيرة ستتمّ خلال هذا العام حسب ما صرّح سابقاً، تتنامى لدى الأقليّات، والشبك على وجه التحديد، مخاوف من نزاع عربيّ-كرديّ حول مناطقهم، وعلى نحو يكشف عن انقسام بين النخب الشبكيّة حول مصير الشبك وهويّتهم.
يتطلّع الناشط الشابّ حسين الشبكي، والمقيم في أحد مخيّمات النازحين في محافظة واسط في جنوب العراق، إلى العودة إلى قريته في سهل نينوى. وعلى الرغم من مشاركته في نشاطات مختلفة للدفاع عن حقوق الشبك، إلّا أنّه غالباً ما يعود إلى مخيّم النازحين مصاباً بالإحباط. يقول: "لم أعد أستطيع الانتظار، أشعر أنّني في سجن خانق، وليس في اليدّ حيلة، فقرار عودتنا إلى سهل نينوى بعد تحرير أراضينا يبقى قراراً سياسيّاً".
ومثل حسين، هناك آلاف من النازحين الشبك، يحلمون بالعودة إلى قراهم في سهل نينوى، ولكنّ ذلك يقترن بمخاوف من أن يقعوا ضحيّة صراع كرديّ-عربيّ على مناطقهم، وعلى هويّتهم التي يراد لها أن تذوب في هويّة كرديّة أو شيعيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.