بغداد، العراق- حاول تحالف القوى السنيّ، تحديد مصير الطائفة السنيّة العراقيّة بعد هزيمة "داعش" بدعوته في 6 آب/أغسطس الحاليّ خلال اجتماع إلى تشكيل مجلس يتولّى القيادة في المحافظات ذات الغالبيّة السنيّة، وإعداد نظام داخليّ لهذا المجلس.
وعلى الرغم من أنّ التحالف في بيانه، لم يشر إلى النيّة لتشكيل إقليم سنيّ، في شكل واضح، فإنّ وسائل إعلام عراقيّة مختلفة عدّته تحشيداً للمواقف، لإحياء مشروع إقليم يضمّ المحافظات ذات الغالبيّة العربيّة السنيّة، وهي الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى. وقد أيّد ذلك محافظ صلاح الدين أحمد الجبّوري (سنيّ) بتأكيده في 9 آب/أغسطس الحاليّ لوسائل الإعلام "تحرّكات لبعض السياسيّين السنّة لإقامة إقليم سنيّ".
وشيعيّاً، يقيّم النائب في البرلمان عن التحالف الوطنيّ ورئيس لجنة المساءلة والعدالة النيابيّة هشام السهيل، في حديثه إلى "المونيتور" في بغداد، خطوة تحالف القوى بأنّها "مشروع أقلمة يسعى إليه هذا التحالف، ولا يصبّ في مصلحة وحدة البلاد، وأنّ اجتماعه هو عمليّة تحشيد للقادة الناطقين باسم العرب السنّة، لردم الخلاف في ما بينهم من جهّة، ومع شيوخ العشائر وعلماء الدين ورجال الأعمال في المناطق السنيّة من جهّة أخرى، للتمهيد لمشروع الإقليم".
وبين هذه الآراء المتباينة حول هدف تحالف اتّحاد القوى المستقبليّ، يبرز السؤال حول إمكانيّة الحياة لأقاليم عراقيّة في مرحلة ما بعد "داعش"، تشبه إقليم كردستان شبه المستقلّ في شمال العراق، وكيف يمكن لها أن تموّل نفسها، اذا ما استقلّت عن بغداد التي ستقطع عنها الموارد، وكيف يمكن إقناع الولايات المتّحدة الأميركيّة، صاحبة النفوذ المؤثّر في العراق بهذه المشاريع، وهي التي تميل إلى صالح العراق الموحّد وفق تأكيد نائب الرئيس الأميركيّ جو بايدن في 18 نيسان/أبريل أنّ "واشنطن تدعم وحدة العراق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.