العراق، النجف - خلق استجواب وزير الدفاع العراقيّ خالد العبيدي من قبل البرلمان في الأوّل من آب/أغسطس هزّة كبيرة في المشهد السياسيّ العراقيّ، إذ تحوّل الأوّل في الدقائق الأولى من مستجوَب الى مستجوِب، وألقى تهماً عدّة على معارضيه من كبار القادة السياسيّين. ولقد انسحب أثر ذلك رئيس البرلمان سليم الجبوري، الّذي هو والوزير من الطائفة السنيّة، من الجلسة، معترضاً على الإتّهامات الصادرة بحقّه من قبل خالد العبيدي.
وشملت الاتّهامات القيام بابتزاز العبيدي والضغط عليه لتمرير صفقات فساد أو تعيين أشخاص مرتبطين بكتلة أو نائب محدّد. ومن جهة المتّهمين، ولو أنّها شملت نوّاباً من الطائفتين الشيعيّة والسنيّة، لكنّها تركّزت على كتل سياسيّة محدّدة عرفت بعدائها لخالد العبيدي من خلال استجوابات عدّة قامت بها سابقاً. واستهدفت معظم اتّهامات العبيدي نوّاباً من الحزب الإسلاميّ (السنيّ) ومنهم سليم الجبوري، بينما نالت اتّهامات نوّاباً شيعة أيضاً من دولة القانون، وعلى رأسهم السيّدتان عالية نصيف وحنان الفتلاوي.
وقد أدّى ذلك إلى اعتبار جلسة الاستجواب انعكاساً للخلافات بين السياسيّين السنّة، حسب تعبير القياديّ في تحالف القوى الوطنيّة (السنيّة) بدر الفحل، منتقداً إصرار البرلمان على استجواب العبيدي في الوقت الحاليّ رغم انشغاله بالقتال. وعقب جلسة الاستجواب، اتّجه تحالف القوى العراقيّة المتضمّنة معظم الأحزاب السنيّة إلى ترشيح بدلاء للجبوري، مرجّحين استقالته بنفسه أو إقالته من قبل المجلس بعد الاتّهامات الّتي وجّهت إليه. وكان العرّاب لحملة التّرشيح لخليفة سليم الجبوري هو النائب أحمد الجبوري من كتلة إئتلاف العراق (السنيّة). وقد أعلنت الكتلة في نيسان/إبريل هذا العام انسحابها من تحالف القوى (السنيّة)، وأنّها انضمّت مع كتل وأحزاب شيعيّة وسنيّة أخرى ضمن جبهة الإصلاح المطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث.
وكان أحمد الجبوري قد رشّح نفسه لرئاسة البرلمان بعد قيام جبهة الإصلاح بإقالة سليم الجبوري في ١٤ نيسان/إبريل هذا العام، ولكن أثبتت المحكمة الإتحاديّة العليا سليم الجبوري بعد إعلانها في ٢٨ حزيران/يونيو هذا العام إبطال جلسة إقالته.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.