غازي عنتاب، تركيا - مضت معركة تحرير مدينة منبج بشمال سوريا، بعد انطلاقها في 31 أيّار/مايو الماضي بوتيرة متسارعة، إذ أحرزت قوّات سوريا الديمقراطيّة وعمادها العسكريّ وحدات حماية الشعب الكرديّة، هذا التقدّم الملموس في غضون أسابيع قليلة على جهاديي تنظيم الدولة، وتلقى العمليّة العسكريّة بقيادتها دعماً من طيران التّحالف الدوليّ ومشاركة مستشارين عسكريّين من الولايات المتّحدة الأميركيّة، بحيث تمكّنت قوّات سوريا الديمقراطيّة من تحرير كامل ريف منبج ومدخلها الغربيّ وصوامع المدينة ودوّار المطاحن وحيّ الأسديّة ويعتبر بوابة مدينة منبج بعد شهر فقط من بدء العمليّة.
وتمكّنت قوّات سورية الديمقراطيّة من السيطرّة على ثلّث المدينة، بعد تحّرير مبنىّ المروّر ويقع جنوبِ غرب منبج.
وتبعد منبج نحّو 40 كيلومتراً فقط عن الحدود التركيّة، و80 كيلومتراً شمال شرق مدينة حلب. وقبل النزاع الأخير، كان يقطن فيها نحو 120 ألف نسمة، وسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلاميّة في 23 كانون الثاني/يناير من عام 2014.
وبخسارة تنظيم الدولة مدينة منبج، يكون قد فقد المنفذ الاستراتيجيّ والوحيد الّذي يربط مناطق نفوذه في سوريا والعراق مع الحدود التركيّة، والّذي كان بمثابة طريق العبور الرئيسيّ للجهاديّين القادمين من الدول الأوروبيّة وبقيّة أنحاء العالم. وتشكّل المنافذ الحدوديّة أمراً مهمّاً لقدرة تنظيم الدولة الإسلاميّة على تحريك مقاتليه والأسلحة والمؤن من وإلى مناطق نفوذه في سوريا والعراق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.