مدينة غزّة - قطاع غزّة: سمحت وزارة الزراعة الفلسطينيّة في قطاع غزّة بتاريخ 21 يونيو 2016، باستيراد فاكهة البطّيخ من إسرائيل، بعد توقّف استمرّ 8 سنوات من جراء قيام الحكومة الفلسطينيّة العاشرة، الّتي شكّلتها حركة "حماس" في مارس 2006، بمنع استيراده من إسرائيل إلى غزة، والإعتماد في شكل كليّ على المنتج المحليّ من تلك الفاكهة، فغزّة تنتج من محصول البطّيخ سنويّاً قرابة الـ36 ألف طنّ (1 طنّ/1000 كيلو)، وهو ما يغطّي حاجاتها خلال فصل الصيف، إذ يبلغ استهلاك السوق يوميّاً قرابة الـ600 طنّ.
وبرّرت وزارة الزراعة في غزّة قرارها، باستيراد البطّيخ بارتفاع أسعار المحصول المحليّ بسبب جشع بعض التجّار والمزارعين، حيث وصل سعر الكيلو الواحد إلى شيكلين (نصف دولار تقريباً)، وهو سعر مرتفع مقارنة مع أسعاره في مثل هذا الوقت من عام 2015، فيما برّر بعض التجّار والمزارعين أسباب ارتفاعه بشحّ الكميّات المعروضة محلياً لعدم نضوج فاكهة البطّيخ في شكل جيّد وبتناقص المساحة المزروعة من البطيخ من 4500 دونم إلى 3500 دونم (1 دونم/ 1000 متر) بسبب شحّ كميّات المياه العذبة الّتي يحتاج إليها المحصول.
واستغلّ الفلسطينيّون المناطق المحررة، وهي مساحات الأرض الّتي كانت تسيطر عليها إسرائيل قبل انسحابها من قطاع غزّة في عام 2005، لزراعة أنواعا ًمتعددة من الفواكهة بما فيها البطيخ، وتحديداً في المنطقة الغربيّة لمحافظتي خانيونس ورفح - جنوب قطاع غزّة، وذلك على مساحة تقدر بـ 1500 دونم.
وفي هذا السياق، قال المدير العام للتّسويق والمعابر في وزارة الزراعة بغزّة تحسين السقا لـ"المونيتور": "قلّة الإنتاج واحتكار بعض المزارعين لفاكهة البطّيخ دفعانا إلى استيراد البطّيخ الإسرائيليّ، فإن التزم المزارعون والتجّار بخفض أسعاره فلا حاجة لنا إلى استيراده".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.