طهران، إيران— منذ تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، بالكاد استطاع الإعلام الإيراني تمالك حماسته بشأن هذا التطور التاريخي. وبالفعل، يعتقد العديد من المحلّلين أنّ نتيجة استفتاء 23 حزيران/يونيو قد تؤثر إيجاباً على تبادلات إيران مع أحد أهمّ الاقتصادات في أوروبا.
باستثناء وزارة الخارجية، لم تعلّق أي سلطة إيرانية عليا علناً على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. مباشرة بعد التصويت، أصدرت الوزارة بياناً يؤكّد سياسة إيران الساعية إلى التوسّع في علاقاتها مع جميع الدول الأوروبية ويشدّد على أنّ قرار بريطانيا بترك الاتحاد الأوروبي لن يؤثر على سياسة إيران. ولكنّ بعض المسؤولين في مناصب متوسطة أيّدوا قرارة الخروج.
غرّد مساعد الشؤون السياسية بمكتب الرئيس الايراني حسن روحاني، حميد ابو طالبي، أنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يكون إشارة إلى اقتراب انهيار الاتحاد وحثّ صنّاع القرار الإيرانيين على الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية التي قُدّمت لهم. ويدلّ تعليقه على أنّ الحكومة الإيرانية بأغلبيتها ترى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كفرصة اقتصادية أو سياسية قد تعزّز موقع إيران على الساحة العالمية.
بعد يومين على استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أفادت صحيفة الأعمال الرائدة اليومية دنيا الاقتصاد المقرّبة من معسكر الاعتدال أنّ بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي تفيد إيران أكثر من أن تكون داخله، خصوصاً أنّ الاتحاد يضغط على إيران منذ أعوام بسبب سجّلها السيء في ملفّ حقوق الإنسان بالإضافة إلى ملفّات أخرى. ويتشارك بعض المحلّلين الغربيين هذه الطريقة في التفكير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.