القاهرة ــ تشهد العلاقات المصريّة-الإسرائيليّة تعاوناً غير مسبوق في عهد الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي. ولا يعتبر التعاون المصريّ مع إسرائيل جديداً على أيّ حقبة سياسيّة في مصر منذ توقيع اتّفاقية كامب ديفيد في أيلول/سبتمبر 1978، إلّا أنّ الاختلاف يأتي من الجانب الإسرائيليّ، فبينما ينفي السيسي عن مصر دورها الرياديّ في المنطقة، كانت الإدارة السياسيّة في إسرائيل تعقد المزيد من المباحثات، حيث أعلن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيليّ بينيامين نتنياهو، أنّه تمّت إعادة تطبيع العلاقات مع تركيا في 28 حزيران/يونيو، وأنّه قام بإطلاع الرئيس المصريّ على تقدّم المحادثات مع تركيا، ولم تعلن تفاصيل في شأن الاتّصال الهاتفيّ الذي جمع بين نتنياهو والسيسي.
ولم تمرّ إلّا أربعة أيّام حتّى أعلن نتنياهو عن جولة مكّوكيّة في أفريقيا، يزور خلالها أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا، وتسعى إسرائيل إلى الارتقاء بصورتها من كونها كياناً استعماريّاً، إلى دولة تحظى بتعاونات ثنائيّة على المستوى الأمنيّ والاقتصاديّ مع دول أفريقيا.
أعلنت الخارجيّة المصريّة في 10 تمّوز/يوليو عن زيارة وصفتها بـ"الهامّة" لوزير الخارجيّة سامح شكري إلى إسرائيل، التقى خلالها رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها وزير خارجيّة مصريّ منذ تسع سنوات. وكان شكري قد التقى الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس في زيارة مماثلة إلى رام الله في 29 حزيران/يونيو، نقل خلالها رسالة من الرئيس المصريّ إلى نظيره الفلسطينيّ، ولم تفصح الخارجيّة المصريّة عن فحوى الرسالة، واتّفق الجانبان على التنسيق خلال الأيّام المقبلة.
وعلّق رئيس وحدة الدراسات الإسرائيليّة والفلسطينيّة في المركز القوميّ لدراسات الشرق الأوسط الدكتور طارق فهمي خلال حديثه إلى "المونيتور" بأنّ زيارة شكري هي زيارة استكشافيّة لمعرفة أبعاد الموقف الإسرائيليّ من الأفكار التي طرحها السيسي من قبل في شأن المبادرة العربيّة، كما تهدف أيضاً إلى الاستماع إلى المقترحات الإسرائيليّة في شأن تعديلات أو أفكار جديدة متعلّقة بالمبادرة العربيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.