القاهرة – بعد مرور ستّة أشهر على تعديل الحكومة المصريّة قانون المواريث وتجريم الإمتناع العمديّ عن تسليم الميراث إلى مستحقّيه بالسجن والغرامة، يناقش مجلس النوّاب المصريّ تعديلات إضافيّة لاستحداث هيئة قضائيّة لردّ الأنصبة في الميراث إلى الورثة، في ضوء دراسات تؤكّد أنّ 59 في المئة من نساء مصر محرومات من الميراث، وأنّ نساء صعيد مصر خصوصاً لا يتجرّأن على المطالبة بحقوقهنّ في الإرث.
ووفقاً لما أكّدته مقدّمة مشروع القانون أمينة سرّ لجنة الإعلام في البرلمان المصريّ الدكتورة غادة صقر في حديث لـ"المونيتور"، فإنّ نصّ مشروع القانون الّذي تقدّمت به مطروح للنقاش في أربع لجان برلمانيّة، وقالت: "أعمل على إعداد دراسة مقارنة حديثة حول مشاكل الإرث في مصر من خلال عيّنات نسائيّة في الصعيد ودمياط".
وأبرزت غادة صقر، وهي المنتخبة عن محافظة دمياط، أنّ السيّدات في تلك المحافظة، وفقاً للعيّنة التي قامت بدراستها، لا يجرؤن على مطالبة شركائهم الذكور بالميراث خصوصاً الإخوة. وفي أفضل الأحوال، يتمّ استبدال حقوقهنّ من ممتلكات التركة بمبلغ ماليّ، والتركة تكون غالباً مصانع وورشاً لتصنيع الحلوى، والّتي تشتهر فيها محافظة دمياط، وقالت: "تفرض المورثات الإجتماعيّة والعادات على النساء الإرتضاء بأيّ مبلغ ماليّ، حتّى وإن كان لا يوازي حجم نصيبها من الميراث، خوفاً من معاداة عائلتها".
وأشارت إلى أنّ مشروع القانون يضع عقوبة بالسجن والغرامة على كلّ من يمتنع عن تسليم الميراث إلى صاحبه، ويحفظ حقوق المرأة والرّجل معاً في الميراث من خلال تخصيص هيئة قضائيّة متخصّصة لردّ الأنصبة في الميراث إلى أصحابها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.