قطاع غزّة- مدينة غزّة: لم تعلم الصحافيّة حنان عمر (اسم مستعار)، وهي من مدينة غزّة، أنّ جلوسها في أحد المقاهي الشعبيّة المفتوحة العام الماضي في انتظار إجراء لقاء مع أحد الناشطين في شؤون الأسرى سيكون سبباً لاقتيادها من قبل رجال الأمن إلى أحد أقسام شرطة المدينة بتهمة التواجد مع شخص من دون وجود أيّ رابط شرعيّ بينهما.
وفي هذا الإطار، قالت حنان عمر، البالغة من العمر 35 عاماً، لـ"المونيتور": "أثناء الإعداد للمقابلة، تفاجأت بوصول المباحث إلى المكان. طبعاً، كان هناك العشرات من الشبّان والفتيات، فاقتادني رجال الأمن معهم بصحبة المطلوب لديهم، وهو الشخص الّذي كنت أجري معه المقابلة، وكان مضمون التحقيق معي عن علاقتي بذلك الشخص. ورغم شرحي لهم أنّني صحافيّة، لكنّ لا حياة لمن تنادي".
وأوضحت أنّه ورغم جلوسها في انتظار إجراء مقابلة صحفية في إطار عملها بمجال الإعلام وبمكان مفتوح، فإن تدخّلات الأمن في ذلك وصلت إلى حدّ إظهار الجلوس مع هذا الشخص على أنّه شبهة أخلاقية تحجب عني الزواج من أي شخص في حال رآني أجلس مع أحدهم في كافتيريا وفقا للعادات السائدة في قطاع غزة المحافظ، وقالت: "قال الضابط لي إنّه لو أراد أحدهم التقدّم لخطبتك ووجدك تجلسين مع شاب آخر، فماذا ستكون ردّة فعله!".
من جهته، أشار المصوّر الصحافيّ خالد مصطفى (اسم مستعار) من مدينة غزّة إلى أنّه رغم اتّخاذ أصحاب الكافتيريا حيث يجلس يوميّاً لإنهاء عمله إجراءات أمنيّة، إلاّ أنّ رجال المباحث يعتبرون ضيوفاً دائمين عليها بحجج كثيرة، من بينها منع الفتيات من شرب الأرجيلة، وقال لـ"المونيتور": "الكافتيريا الّتي نجلس فيها مفتوحة وبسيطة وشعبيّة، فنحن نجلس أمام الجميع، وفي شكل علنيّ ويأتي إليها الأجانب والزوّار من خارج غزّة، وهي مراقبة من قبل إدارتها بكاميرات المراقبة، لكنّ مباحث السياحة التابعة لأجهزة أمن حماس في غزة دائماً تحضر إليها، ومن بين الممنوعات فيها شرب الفتيات الأرجيلة، فإذا وجدوا إحداهنّ تقوم بذلك فيمنعونها ويفرضون على صاحب الكافتيريا أموراً كثيرة ويقومون بالتضييق عليه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.