مدينة غزّة، قطاع غزّة - في مطابخ بيتيّة صغيرة، غير مهيّئة لإعداد الولائم الكبرى وتلبية رغبات الزبائن سريعاً كما هو الحال في المطاعم، نشطت سيّدات عدّة من اللوتي يجدن فنّ الطهي، على مواقع التواصل الاجتماعيّ، من خلال إنشاء صفحة إلكترونيّة، وعرض خدمة طهي أيّ وجبة يرغب الزبون في تناولها وإيصالها له، مقابل مبلغ من المال يتمّ الاتّفاق عليه بناء على تكلفة إعداد الوجبة والجهد الذي سيبذل في طبخها، على أن يكون الطلب "أون لاين"، قبل يوم أو يومين، لكي يتمكّنّ من إحضار مكوّناته وطهيه في الوقت المطلوب، وتتنافس تلك السيّدات في نشر صور طبخاتهنّ لجذب الزبائن وتشجعيهم على التوصية من مطابخهنّ، وبعضهنّ يتميّز في تخصّصه في إعداد صنف واحد مثل مطبخ المندي الأصليّ الذي يعود لسيدة تدعى أم السعيد.
وفي هذا السياق، أوضحت صاحبة مطبخ "مطبخنا غير" صابرين سنونو (38 عاماً)، أنّها تعلّمت فنّ الطهي من خلال زوجها الذي كان يتّقنه قبل زواجهما على الرغم من أنّه موظّف في احدى الوزارات الحكومية وليس لعمله أيّ علاقة بالطبخ، ثمّ بدأت بتطوير نفسها ذاتيّاً من خلال البرامج التلفزيونيّة والمواقع الإلكترونيّة الخاصّة بالطبخ، مبيّنة استطاعتها الآن على إعداد معظم الأكلات الشرقيّة، وعدد كبير من الأكلات الغربيّة.
وعن فكرة "مطبخنا غير"، قالت سنونو لـ"المونيتور": "بعدما انقصف بيتي في الحرب الأخيرة على قطاع غزّة، إذ استهدف في شكل غير مباشر، بدأت أبحث عن مشروع صغير أحسّن به دخل أسرتي، وأساعد في مصروف المنزل، وكوني لا أتّقن سوى الطهي، لجأت إلى مشروع المطبخ الإلكترونيّ."
وعلى الرغم من انتشار المطاعم في قطاع غزّة، إذ بلغ عددها وفق إحصاء الهيئة الفلسطينيّة للمطاعم والفنادق والخدمات السياحيّة في عام 2015 حوالى 220 مطعماً، إلّا أنّ سنونو أكّدت لـ"المونيتور" أنّ سبب نجاح مطبخها هو أنّ الناس بدأوا يبحثون عن الأكل البيتيّ الشهيّ والنظيف، مشيرة إلى أنّها استغلّت هذه النقطة وانطلقت بها .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.