النجف — تواجه الحكومة العراقيّة أزمة سياسيّة كبيرة، فمجلس النوّاب معطّل، والتشكيلة الوزاريّة الجديدة لحيدر العبادي لم تكتمل بعد، والاحتجاجات الشعبيّة المطالبة بإصلاحات جذريّة في السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية لم تتوقّف. فما الخيارات المطروحة للخروج من هذه الأزمة؟
عرقلت الأزمة الراهنة حتّى بناء تفاهمات قليلة، فمجلس النوّاب لا يجتمع بعد اقتحامه على يدّ المتظاهرين في 30 نيسان/أبريل، وامتناع كتل نيابيّة عدّة من الحضور إلى اجتماعاته، والتغيير الوزاريّ الذي بدأه العبادي قبل تعطيل المجلس ما زال غير مكتمل، بل إنّ الوزراء الجدد لم يحضروا اجتماعات مجلس الوزراء، لأنّهم لم يأدّوا اليمين الدستوريّ أمام مجلس النوّاب بعد.
إنّنا إزاء دورة كلّها تضغط في اتّجاهين مختلفين: تعطيل مجلس النوّاب، والغموض الذي يكتنف التشكيلة الوزاريّة الجديدة. على الصعيد الأوّل، لم تقتنع معظم الكتل النيابيّة بالعودة إلى مجلس النوّاب، على الرغم من الجهود الكثيفة التي بذلها رئيس مجلس النوّاب، ورئيس الوزراء لاستمرار عمل السلطة التشريعيّة والمضي بمسار إكمال التشكيلة الوزاريّة الجديدة لرئيس الوزراء. من هنا، لم تحدّد رئاسة المجلس النيابيّ موعداً لعقد الاجتماع المقبل في بيان له أصدره في 8 أيّار/مايو، إذ علّق الاجتماع على إنجاز الاستعدادات التقنيّة والفنيّة الخاصّة بمبنى البرلمان، وهو حجّة أكثر ممّا هو واقع.
يرى المراقبون أنّ العراق يشهد وضعاً أكثر تعقيداً من فترة تشكيل الحكومة العراقيّة بعد سقوط النظام في عام 2003، وذلك لأسباب عدّة:
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.