يثير نموذج إعادة الشراء الحالي الذي اعتمدته إيران، والذي يحدّ من دور الشركاء الدوليين لمصلحة مؤمّني الخدمات، امتعاضاً واسعاً في أوساط شركات النفط الدولية. ويشكّل عاملاً رئيساً في تراجع الاستثمارات في قطاع الطاقة الإيراني.
تعهّد الرئيس حسن روحاني، لدى تسلّمه منصبه في آب/أغسطس 2013، بتعديل الشروط المالية للتعاون مع الشركاء الدوليين. وقد أسفرت جهوده عن الكشف عن إطار لنموذج عقد نفطي جديد في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، تحت اسم "عقد البترول الإيراني"، الهدف منه استقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا إلى قطاع الطاقة الإيراني. ولفت وزير النفط، بيجن زنغنه، إلى أن عقد البترول الإيراني يلبّي احتياجات إيران فيما يشكّل عامل جذب للشركاء الدوليين، في إشارة إلى أن العقد يشكّل حلاً يعود بالفائدة على جميع الأفرقاء.
على النقيض من نموذج إعادة الشراء، يسعى عقد البترول الإيراني إلى أن يأخذ في الاعتبار مشاغل الشركات الأجنبية. فهو يُتيح اعتماد طريقة أكثر مرونة في تسديد المستحقات، وقطع تعهدات أطول مدى فيما يُسمَح أيضاً للشركات الدولية بحجز احتياطيات نفطية. في الوقت نفسه، يهدف العقد إلى تمكين صناعة الطاقة الإيرانية إذ يُفرَض على المستثمرين الدوليين عقد شراكة مع شركة إيرانية.
بعد الإعلان عن عقد البترول الإيراني، والمباشرة بتنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة في 16 كانون الثاني/يناير، ما أدّى إلى رفع العديد من العقوبات المالية والمتعلقة بقطاع الطاقة وإلغائها، تهافتت شركات الطاقة الدولية للاستثمار في طهران. وقد جرى توقيع العديد من مذكّرات التفاهم مع شركات عدّة منها "توتال" الفرنسية، و"ووينترشل" الألمانية، و"إي إن آي" الإيطالية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.