القاهرة – أعادت اتّفاقيّة ترسيم الحدود البحريّة التي تنازلت بموجبها مصر عن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى المملكة العربيّة السعوديّة، النزاع على سيادة مثلّث حلايب وشلاتين وملكيّته بين مصر والسودان. فبينما تصرّ الخرطوم على التفاوض السلميّ، أسوة بما حدث مع السعوديّة، أو اللجوء إلى التحكيم الدوليّ، ترفض القاهرة الخوض في الحديث عن هذا الملفّ.
في17 نيسان/أبريل، أصدرت وزارة الخارجيّة السودانيّة بياناً صحافيّاً دعت فيه مصر إلى التفاوض المباشر لحلّ قضيّة تبعيّة منطقة حلايب، مثل ما تمّ مع السعوديّة أو اللجوء إلى التحكيم الدوليّ، وفق ما تنصّ عليه القوانين الدوليّة، كما حدث في عودة طابا إلى السيادة المصريّة.
وتضمّن البيان الذي خرج إلى الإعلام بعد محاولات دبلوماسيّة عدّة لفتح التفاوض مع القاهرة من دون جدوى، التأكيد أنّ الاتّفاق المبرم بين مصر والسعوديّة في خصوص الحدود البحريّة، يمسّ السودان أيضاً لصلته بمنطقتي حلايب وشلاتين وما يجاورهما من شواطئ، مضيفاً: "الخارجيّة السودانيّة تتابع هذا الاتّفاق وتبعاته بدقّة للتأكد من أنّه لا يمسّ حقوق السودان السياديّة والتاريخيّة والقانونيّة في حلايب".
واقتصر ردّ الفعل المصريّ على الطلب السودانيّ، بإصدار بيان مقتضب للغاية من وزارة الخارجيّة المصريّة قالت فيه: "حلايب وشلاتين أراضٍ مصريّة وتخضع إلى السيادة المصريّة، وليس لدى مصر تعليق إضافيّ على بيان الخارجيّة السودانيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.