مدينة القامشلي - قرّرت والدة ماري، وهي تدعى جانيت، رواية قصّة ابنتها المحتجزة منذ عام ونيّف لدى تنظيم الدولة الإسلاميّة، فجلس بجانبها زوجها عمّانوئيل الأب المفجوع لغياب ابنتهما الوحيدة، وهو يحمل صورة كبيرة يظهر فيها جميع أفراد الأسرة. وبعيون تملؤها الدموع وبصوت مثقل بالحزن، قالت جانيت: "هذه الصورة التقطت قبل أن تخطف بشهر، حضرنا حفلة لأحد معارفنا، وأصرّت على أن نأخذ صورة جماعيّة، فكانت ليلتها مثل العروس".
وتنحدر أسرة ماري المحتجزة وطلب والديها عدم ذكر اسم العائلة، من قرية تلّ شميرام جنوب غرب بلدة تلّ تمر التابعة لمدينة الحسكة، حيث تمّ اختطاف ماري وأبويها مع 234 شخصاً من قرى تلّ تمر على يدّ عناصر تنظيم الدولة الإسلاميّة، بعد أن شنّت هجوماً واسعاً فجر 23 شباط/فبراير من عام 2015، على القرى الّتي تقطنها الأقليّة السريانيّة الآشوريّة غرب نهر الخابور في بلدة تلّ تمر، والّتي تبعد نحو أربعين كيلومتراً شمال غرب مدينة الحسكة (شرق سوريا).
وفي 07/11/2015، أفرج تنظيم الدولة عن الدفعة الأولى من المختطفين لديه البالغ عددهم 37 مسيحيّاً، من بينهم عمّانوئيل والد ماري، بعد أن بقي محتجزاً حوالي 9 أشهر. وقبيل إطلاق سراحه، ذكر لـ"المونيتور": "آنذاك طلبت من عناصر التنظيم معرفة مصير زوجتي وابنتي ماري، ولكن من دون جدوى"، فاكتفوا بالإجابة أنّه سيتمّ الإفراج عنهما لاحقاً.
وفي 25/12/2015 العام الفائت، أطلق التنظيم سراح دفعة ثانية من المختطفين الآشوريّين، وكان عددهم 25 شخصاً، غالبيّتهم من النساء والأطفال، وكانت والدة ماري جانيت من بينهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.