بدأت قوات سورية الديمقراطية بتحركات عسكرية في شمال سوريا منذ الأول من شهر نيسان/ابريل الجاري، في منطقة سد تشرين غرب نهر الفرات لشن هجمات برية للتقدم نحّو مدينتي منبج وجرابلس، في مؤشر لقرب هجوم واسع يهدف الى طرد تنظيم الدولة الإسلامية من المناطق المتبقية والخاضعة لسيطرته في ريف حلب الشرقي.
بينما تمكنت فصائل من الجيش السوري الحر وتنضوي في غرفة عمليات حور كلس، من توسيع نطاق سيطرتها في شمال سورية وانتزاعها شريط حدودي مع تركيا بطول 10 كيلومتر في 8 نيسان/ابريل الجاري، وطردت تنظيم الدولة الاسلامية من بلدة الراعي والقرى المحيطة بها التي كانت تحت سيطرته في ريف حلب الشمالي منذ عامين ونصف.
هذه التحركات تضيّق الخناق أكثر على التنظيم الإسلامي المتشدد الذي يواجه القوات الحكومية من الجنوب، والجيش السوري الحر من الغرب، والأكراد من الشرق والمدعومين من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
وتتبع مدن منبج والباب وجرابلس لريف محافظة حلب (شمال سورية)، تبعد عنها حوالي مائة كيلو متر وتقع في الجهة الشمالية الشرقية منها. تخضع لسيطرة تنظيم الدولة منذ 23 كانون الثاني/يناير من العام 2014. والتنظيم يسيطر على خط حدودي مع تركيا يقدر بحدود 55 كيلو متر، يمتد من غرب نهر الفرات عند مدينة جرابلس ويصل الى أطراف بلدة الراعي، والأخيرة تشهد معارك محتدمة بين التنظيم وفصائل المعارضة المسلحة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.