القاهرة — في خطوة نحو ترويج السينما المستقلّة في صعيد مصر، قام شباب من مبادرة "سينما في كلّ مكان" بعرض 40 فيلماً،ً بالاعتماد على شاشة عرض وجهاز الـ"لاب توب" الخاصّ بهم في مقاهي شعبيّة ومراكز شبابيّة وحارات ومدارس في مختلف قرى ونجوع الصعيد، في ظلّ غياب أيّ دار عرض سينمائيّ في معظم محافظات الصعيد، وهو ما أدّى إلى توسيع الفجوة بين المواطنين القاطنين في الصعيد وغيرهم من المدن، حيال متابعة الأفلام الحديثة سواء التجاريّة أم المستقلّة. ومع ذلك، يبدو أنّ قدرة المبادرة على إحداث تغيير تجاه تكريس ثقافة الفنّ المستقلّ ما زالت محدودة، في ظل محدوديّة التمويل وغياب الدعم الحكوميّ.
أطلقت مبادرة "سينما في كلّ مكان"، التي ظهرت في عام 2013، مشروعاً جديداً تحت عنوان "سيما مصر" لعرض الأفلام المستقلّة في قرى صعيد مصر بدعم من الصندوق العربيّ للثقافة والفنون "آفاق" من 14 إلى 19 شباط/فبراير 2016، واستهدف زيارة أربع محافظات، منها أسيوط والأقصر وأسوان، بما فيها قرى الصعيد، مثل البعيرات، والقرنة، وقرية كوم التوت، ومركز شباب عزبة أبو الريش بحري.
يتحدّث مؤسّس مبادرة "سينما في كلّ مكان" ومديرها وجيه اللقاني، عن المشروع قائلاً لـ"المونيتور": "هدفنا الذهاب إلى مناطق مختلفة في مصر أهلها غير قادرين على الذهاب إلى دور العرض لمشاهدة الأفلام، وكسر قاعدة أنّ الأفلام المستقلّة تقتصر على النخب والمثقّفين ومرتادي المهرجانات". وتابع: "استهدف المشروع تعريف أهالي الصعيد بأنواع السينما غير المتداولة أو المشهورة وطرح أفلام مختلفة عن السينما المصريّة التجاريّة أو الأميركيّة المشهورة". ويرى أنّ إحدى المعوقات التي تواجه أفلام السينما المستقلّة مناقشتها قضايا مجتمعيّة بعيدة عن المواطن العاديّ، ولا يستطيع الوصول إليها. وعلى الرغم من ذلك، يرى أنّ السينما المستقلّة نجحت في مصر وحصدت جوائز عدّة.
ولكنّه أكّد أنّ "المبادرة لا تسعى إلى إجبار الجماهير على تغيير الذوق العامّ، حيث تعرض عليهم خيارات ذوقيّة مختلفة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.