تواجه قرية العراقيب البدويّة (غير المعترف بها من إسرائيل) في منطقة النّقب، حملة هدم مستمرّة، بدأت منذ صباح 27 تمّوز /يوليو من عام 2010 حين مسحت القرية عن وجه الأرض في شكل كامل، لتتكرّر عمليّات هدم القرية الّتي تتمّ إعادة نصب الخيام فيها بعد ذلك بحجّة عدم الترخيص، والّتي كان آخرها صباح 5 نيسان/إبريل الجاري للمرّة 96 على التّوالي. وبلغ عدد سكّان العراقيب قبل بدء عمليّات الهدم في عام 2010 نحو 400 نسمة لم يتبقّ منهم اليوم سوى 22 عائلة (80 شخصاً)، بعد أن اضطرّ بعض سكّان القرية إلى مغادرتها. ويسكن بعض سكّان العراقيب بعد هدم منازلهم في الخيام، وبعضهم الآخر في سيّارات متنقّلة، وهم يعانون من عدم توافر الخدمات الطبيّة والتربويّة على الإطلاق، وكذلك من غياب خدمتي الكهرباء القطريّة والمياه، إذ يستخدم السكّان المولّدات والألواح الشمسيّة لتوليد الكهرباء. كما يضطرّون إلى نقل المياه بالصهاريج بثمن باهظ.
وقال عضو لجنة الدفاع عن العراقيب وأحد سكّانها عزيز الطوري لـ"المونيتور": "تعاني قرية العراقيب من ظروف معيشيّة صعبة في ظلّ عدم وجود مقوّمات المعيشة فيها، حيث هدمت السلطات بيوت المواطنين، ودمّرت المحاصيل الزراعيّة والثروة الحيوانيّة، لكنّ الأهالي صامدون ومستمرّون في نضالهم السلميّ، حتّى نيل حقوقهم والإعتراف بهم وبملكيّتهم للأرض الّتي يعيشون عليها".
وبالتّزامن مع استمرار عمليّات الهدم، لجأت السلطات الإسرائيليّة إلى ملاحقة سكّان العراقيب في المحاكم الإسرائيليّة لمطالبتهم بدفع تكاليف عمليّات هدم منازلهم، في مسعى منها للتضييق عليهم وإجبارهم على الرحيل عن القرية.
وعن توجّه السلطات الإسرائيليّة لملاحقة سكّان العراقيب في المحاكم، قال عزيز الطوري: "هناك ملفان في المحاكم لملاحقة سكّان العراقيب ماليّاً، أوّلهما مطالبة الأهالي بدفع تعويضات ماليّة إلى رجال الشرطة والجرّافات عن عمليّات الهدم الثماني الأولى للقرية بقيمة 2 مليون شيقل (529 ألف دولار)، ومن المتوقّع أن يتمّ البتّ فيها خلال الأشهر المقبلة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.