القاهرة - بعد تجاوزات عدّة من قبل أمناء الشرطة خلال شباط/فبراير الجاري، أبرزها سحل أطبّاء مستشفى "المطريّة"، التحرّش بسيّدة في مترو الأنفاق، ومقتل سائق يدعي محمّد عادل إسماعيل على يدّ عريف شرطة بعد الخلاف على الأجرة، قام الأهالي من سكّان منطقة الضرب الأحمر بالتجمهر أمام مديريّة أمن القاهرة. وفي تطوّر سريع للأمور، تمّ إلقاء القبض على 7 من قيادات إئتلاف أمناء الشرطة قبـل ظهورهم في عدد من البرامج التلفزيونيّة على عدد من الفضائيّات، ووجّهت إليهم اتّهامات تتعلّق بالتحريض على الإضرار بجهة عملهم، والإنضمام إلى تنظيم غير قانونيّ يهدف إلى تعطيل عمل جهاز الشرطة، والدعوة إلى الإضراب وتعطيل إحدى جهات الدولة عن مباشرة عملها، وهو ما رفضه أمناء الشرطة وقام عدد منهم بقطع طريق الواحات أمام مدينة الإنتاج الإعلاميّ في 21 شباط/فبراير الجاري لتعلو الأصوات الشعبيّة والأمنيّة والسياسيّة بضرورة تقليم أظافرهم ووضع حدّ لتجاوزاتهم من خلال عودة المحاكمات العسكريّة إلى أمناء الشرطة، والّتي تمّ إلغاؤها في عام2011، وكذلك المطالبة بتعديل قانون الشرطة.
وعن هذا الشأن، تحدّث المنسّق العام لنادي أمناء الشرطة الأمين أحمد مصطفى لـ"المونيتور" فقال: إنّ الأفراد وأمناء الشرطة هم العصب الرئيسيّ لوزارة الداخليّة، إذ يبلغ عددهم 9 أضعاف عدد الضبّاط. ولقد شهدت الفترة الأخيرة حملة ممنهجة للإساءة إليهم بدعوى التجاوزات.
أضاف: لا يوجد مكان عمل من دون تجاوزات. لذا، نحن كنادي أمناء الشرطة نعترف بوجودها ونعمل على تقليلها، ولكن لا يمكن القضاء عليها لأنّها موجودة في كلّ دول العالم. وتعميم التجاوزات على كلّ أمناء الشرطة واستخدام الإعلام الحكوميّ لمصطلحات مثل دولة أمناء الشرطة له تأثير نفسيّ سلبيّ على أمناء الشرطة سينعكس على العمل داخل وزارة الداخليّة.
وتساءل: لماذا تخصيص التجاوزات على فئة أمناء الشرطة في الداخليّة فقط؟ فهل الضبّاط لا يقومون بتجاوزات أيضاً؟ خصوصاً أنّ حادثة مقتل سائق الضرب الأحمر هي مشاجرة قد تحدث بين أيّ شخصين في الشارع، ولم تحدث داخل قسم الشرطة أو لقي هذا المواطن حتفه بسبب التعذيب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.