واشنطن- في خطوة مفاجئة أمل الرئيس الرّوسي فلاديمير بوتين في أن تعزّز محادثات السّلام حول سوريا، أعلن أنّه سيبدأ بسحب معظم القوّات العسكريّة الرّوسيّة من سوريا ابتداء من 15 آذار/مارس. وإنّ القرار بالانسحاب جزئيًا من سوريا، الأمر الذي قال بوتين إنّه ناقشه في اتّصال هاتفي مع الرّئيس السّوري بشار الأسد في 14 آذار/مارس، سيضغط على الأرجح على نظام الأسد من أجل التّفاوض بجدّيّة أكبر في محادثات السّلام الجارية برعاية الأمم المتّحدة مع المعارضة، والتي استؤنفت في جنيف في 14 آذار/مارس. ويتبع القرار تصريحات أدلى بها وزير الخارجيّة السّوري في عطلة نهاية الأسبوع بأنّ أيّ حديث عن مستقبل الأسد هو "خطّ أحمر" في محادثات جنيف.
وقال بوتين بعد اجتماع مع وزير الخارجيّة الرّوسي سيرغي لافروف ووزير الدّفاع سيرغي شويغو في 14 آذار/مارس، "آمل أن يكون القرار الذي اتّخذناه اليوم إشارة جيّدة لجميع الأطراف المتنازعة" في محادثات جنيف، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرّوسيّة 'ايتار تاس'. "آمل أن يزيد ذلك بشكل كبير ثقة جميع المشاركين في العمليّة".
وإنّ بوتين والأسد، في اتّصال هاتفي بادر إليه الزّعيم الرّوسي في 14 آذار/مارس، "ناقشا عمليّة تطبيق البيان المشترك لروسيا والولايات المتّحدة ... حول وقف الأعمال العدائيّة في سوريا"، بحسب عرض للاتّصال صادر عن الكرملين. "هما يتشاركان وجهة النّظر بأنّ وقف إطلاق النّار أفسح المجال أمام الحدّ بدرجة كبيرة من إراقة الدّماء في البلاد. ... وهو أتاح أيضًا إمكانيّة وضع شروط لبدء عمليّة سلام تحت إشراف الأمم المتّحدة".
وورد أيضًا في عرض الاتّصال، "قال السيّد بوتين إنّ القوّات المسلّحة الرّوسيّة أنجزت مهمّتها الرّئيسيّة في سوريا وجرى الاتّفاق على جدول زمني لانسحاب المجموعة الجوّيّة الرّئيسيّة في القوّات الجوّيّة. لكنّ روسيا ستحافظ على مركز للدّعم الجوّي في سوريا لرصد الامتثال لوقف إطلاق النّار".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.