بينما تستمرّ التكهّنات بشأن احتمال تدخّل تركيا والمملكة العربيّة السعوديّة في الحرب السوريّة، تجد تركيا نفسها تحارب على جبهتين حتّى من دون دخولها سوريا.
في الجبهة الأولى، تطلق تركيا نيراناً مدفعيّة ثقيلة على قوّات سوريا الديمقراطيّة التي تتقدّم تجاه أعزاز في شمال غرب سوريا، معلنة أنّ الهدف هو وقف تقدّم وحدات حماية الشعب الكرديّة. وفي الجبهة الثانية، تسمح تركيا للمقاتلين بالعبور إلى سوريا بما أنّ الجيش السوريّ أقفل ممرّ حلب-كلس.
وقد أثار رئيس الحكومة أحمد داوود أوغلو الفضول عندما ردّ على سؤال الأسبوع الماضي عمّا إذا كانت تركيا مستعدّة لفعل أيّ شيء لإعادة فتح الممرّ. فقال: "انتظروا بضعة أيّام وستحصلون على الجواب". وأشعل جوابه الغامض هذا الجدل حول احتمال التحضير لتدخّل عسكريّ.
انتظر "المونيتور"، وهذا ما رأيناه: سيطرت وحدات حماية الشعب الكرديّة على سدّ تشرين في جنوب مدينة جرابلس السوريّة، وعبرت إلى غرب نهر الفرات، وأوقفت تقدّمها. ندرك جميعاً أنّ الحكومة التركيّة رسمت خطاً أحمر بشأن عبور وحدات حماية الشعب الكرديّة إلى الجهة الغربيّة من الفرات بغية منع هذه الوحدات من التقدّم نحو منطقة جرابلس-الراعي التي يحافط فيها تنظيم الدولة الإسلاميّة على معبريه الحدوديّين الوحيدين إلى باقي العالم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.