منذ أكثر من 52 عامًا، يواجه الفلسطينيّون الذين يكملون الصفّ الثاني عشر تجربة مرهقة مغيّرة للحياة، فقبولهم في الجامعة يتوقّف على أدائهم في امتحان وطني واحد. "التّوجيهي"، أو امتحان القبول الشامل المصمَّم لاختبار المعرفة والقدرة، يشكّل مصدر ضغط لا يصدَّق على الطّلاب، وعلى عائلاتهم والمجتمعات على نطاق أوسع.
يحشو الفلسطينيّون اليافعون أدمغتهم طوال أسابيع بكمّيّة المعلومات الضّخمة قبل الامتحان وغالبًا ما يبقون بلا نوم وهم يحاولون الاستعداد قدر الإمكان، فيحفظون عن غيب المعلومات التي قد ترد في الاختبار. وتحدّد النّتائج ما إذا كان الطّالب سيُقبَل في كليّة الطّب أم إنّه مؤهّل لدراسة الهندسة. إذًا أصبح الاختبار جزءًا كبيرًا من الحياة الفلسطينيّة.
صبري صيدم، وزير التّربية والتّعليم العالي في فلسطين، قال للمونيتور إنّه يريد إدخال تعديلات على امتحان التّوجيهي الذي يعتقد أنّه يغطّي عددًا كبيرًا من الموادّ ويعتمد على الحفظ الأصمّ. وعبر قيامه بذلك، يسعى صيدم إلى تخفيف الضّغط الذي يتعرّض له الطّلاب وعائلاتهم مع تقييم قدرات الطّلاب بشكل أفضل في الوقت عينه.
وفي مقابلة شاملة مع المونيتور، قال صيدم، الذي جرى تعيينه في آب/أغسطس 2015، إنّه يريد أيضًا تعديل الاختبار المثير للجدل لتطبيق نظام تعليمي أكثر فاعليّة بكثير. غالبًا ما تحدّد نتائج الاختبار مستقبل الأشخاص، وهي قادرة في نهاية المطاف على أن تعود بفوائد كبيرة على عائلاتهم أو أن تبقيهم في الفقر. ويحصل الطّلاب أصحاب العلامات العالية على منح دراسيّة. وشرح صيدم، "نظام [الاختبار] هذا يقسم المجتمع على أساس نتائج التّوجيهي الذي لا يسمح للطّلّاب بالتّعبير عن أنفسهم ولا يقدّم أيّ فرصة للتّحليل أو التّعلّم التّفاعلي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.