عندما اندلعت الاحتجاجات ضد نظام معمر القذافي في شرق ليبيا في 15 شباط/فبراير 2011، خرج سيف الإسلام القذافي – نجل معمر القذافي والمرشّح الأبرز لخلافته في ذلك الوقت – بعد خمسة أيام فقط ليشرح عبر التلفزيون الرسمي إلى أين تتّجه البلاد. بعد ذلك الخطاب الشهير، اتّهم عدد كبير من الليبيين والمراقبين الخارجيين، وحتى المحكمة الجنائية الدولية، سيف الإسلام القذافي بالتحريض على العنف وتهديد أبناء وطنه بأنه إما يوقفون كل الأنشطة المعادية للنظام وإما يواجهون العواقب.
لم يولِ عدد كبير من الأشخاص اهتماماً للتوقّعات التي قالها عن مستقبل ليبيا. لكن بعد خمس سنوات، تبيّن أن معظم ما توقّعه القذافي الابن دقيق وصحيح.
فمن جملة ما توقّعه أن الليبيين سيفتقرون إلى الأمن، وأن البلاد ستغرق في الفوضى وفي شريعة الغاب، وسوف يلقى عدد كبير من الليبيين مصرعهم، وسوف يتدخّل الغرب وينهار الاقتصاد لأن النفط "سيتوقّف عن التدفّق".
وحذّر الليبيين أيضاً من مغبّة تقسيم البلاد وسيطرة تنظيمات إسلامية متطرّفة على بعض المناطق، إن لم يكن كلها. وقال إن عدداً كبيراً من الليبيين سيتحوّلون إلى نازحين داخل بلادهم وخارجها، ليتكرّر ما حدث قبل مئة عام عندما احتلّت إيطاليا ليبيا في العام 1911، واضطُرّ آلاف الأشخاص إلى النزوح إلى البلدان المجاورة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.