مدينة غزّة - تزداد مخاوف الفلسطينيّين من بدء مواجهة جديدة بين حركة "حماس" في غزّة وإسرائيل، في ظلّ قيام القوّات الإسرائيليّة بنشر بطاريّات المدفعيّة الثقيلة على الحدود الشماليّة مع قطاع غزّة في 21 كانون الثاني/يناير الماضي، بعد مرور أسبوع على خرق إسرائيل لإتّفاق التّهدئة الّذي أبرم مع فصائل المقاومة برعاية مصريّة في آب/أغسطس من عام 2014، بقصفها مجموعة من الفلسطينيّين في 13 كانون الثاني/يناير الماضي قرب السياج الحدوديّ- شماليّ قطاع غزّة بزعم محاولتهم زرع عبوات ناسفة.
ويشهد قطاع غزّة حالاً من اليأس والإحباط، في ظلّ استمرار الواقع الإقتصاديّ السيء في غزّة، وعدم استئناف مباحثات التّهدئة الّتي أنهت الحرب الإسرائيليّة الأخيرة عليها، والّتي استمرّت 51 يوماً، في الوقت الّذي تواصل فيه "حماس" الحديث عن قرب انفجار غزّة، حيث أكد القيادي في حماس والنائب عنها في المجلس التشريعي إسماعيل الأشقر في سياق حوار صحفي نشر في 31 أغسطس 2015، أن الانفجار سيكون قريباً في حال استمرار إسرائيل بالتنكر لاتفاقيات التهدئة، وأضاف: "ما بحوزة المقاومة أكثر مما يتوقع الاحتلال".
واعتبر المحلّل السياسيّ حسن عبدو أنّ نشر إسرائيل بطاريّات مدفعيّتها الثقيلة على الحدود مع غزّة، "يعدّ إنذاراً خطيراً لتوتّر الأوضاع الميدانيّة، وتحرّكاً كافياً لتأهّب المقاومة لأيّ عدوان إسرائيليّ مفاجئ"، وقال لـ"المونيتور": إنّ المقاومة وإسرائيل على حدّ سواء تشعران بأنّ المواجهة الأخيرة في عام 2014 لم تستكمل ولم تحقّق أهدافها.
أضاف: "المقاومة تشعر بأنّها لم تحقّق أهدافها، وأبرزها إنهاء حصار غزّة، وإسرائيل كذلك تشعر بأنّها لم تقض على قدرات المقاومة، وخصوصاً الأنفاق العسكريّة، ممّا يزيد من فرص اندلاع مواجهة جديدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.