مدينة غزّة - كان للمبادرة الوطنيّة الفلسطينيّة دور فعّال في تعزيز المقاومة الشعبيّة ضدّ الإحتلال الإسرائيليّ محليّاً ودوليّاً منذ نشأتها في عام 2002، من خلال مقاطعة البضائع الإسرائيليّة في الأسواق الأوروبيّة والعالميّة وزيادة حجم التضامن العالميّ مع القضيّة الفلسطينيّة من خلال إقامة العلاقات الدبلوماسية مع المستويات الشعبية والرسمية في أوروبا ودول العالم. كما كانت طرفاً أساسيّاً في التوقيع على إتّفاق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" في نيسان/إبريل من عام 2014 والذي جاء لإنهاء الإنقسام الفلسطيني الحاصل منذ سيطرة حركة حماس على غزة عسكرياً في حزيران/يونيو 2007. لقد تحدّث "المونيتور" عبر الهاتف مع الأمين العام للمبادرة الوطنيّة الفلسطينيّة والنائب في المجلس التشريعيّ مصطفى البرغوثي، حول مهامها وأهدافها وإنجازاتها وجهودها في مقاطعة إسرائيل دوليّاً وموقفها من الإنتفاضة الفلسطينيّة الراهنة والمقاومة المسلّحة ورأيها بالوضع الفلسطينيّ الراهن، في ظلّ تعرقل تنفيذ ملفّات المصالحة الفلسطينيّة. كما تحدّث عن الدور الدوليّ القانوني والسياسي في إنهاء الصراع الفلسطينيّ- الإسرائيليّ. وإنّ الإجابة عن تلك المحاور وغيرها في الحوار الآتي:
المونيتور: في البداية، حدّثنا عن المبادرة الوطنيّة الفلسطينيّة، متّى بدأت؟ وما هو منهجها السياسيّ وأهدافها؟
البرغوثي: أنشئت المبادرة الوطنيّة الفلسطينيّة في عام 2002، وهي حركة سياسيّة إجتماعيّة تركّز على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسيّة، هي: أوّلاً، تحقيق حريّة الشعب الفلسطينيّ وإنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينيّة وعاصمتها القدس، وعودة اللاّجئين الفلسطينيّين الّذين هجّروا من ديارهم في عام 1948. وثانياً، تحقيق الديموقراطيّة الداخليّة وبناء نظام ديموقراطيّ فعّال يضمن مشاركة الشعب وإقامة الإنتخابات الحرّة وفصل السلطات واستقلاليّة القضاء وحقّ الشعب الفلسطينيّ في اختيار قياداته بشكل حرّ وديموقراطيّ كامل. كما تركّز على حريّة التعبير السياسيّ والتنظيم السياسيّ وتقوية المجتمع المدنيّ الفلسطينيّ. وثالثاً، تحقيق العدالة الإجتماعيّة من خلال مناصرة حقوق المرأة والفئات المهمّشة في المجتمع ومكافحة الفقر وخلق فرص العمل للعاطلين وتأمين حقوق ذوي الحاجات الخاصّة والمعاقين.
وعن المنهج السياسيّ، فإنّ المبادرة الوطنيّة تؤمن بضرورة تشكيل استراتيجيّة وطنيّة بديلة عن نهج المفاوضات السلميّة مع إسرائيل اّلذي فشل فشلاً ذريعاً، وتعارض إتّفاق أوسلو لأنّه إتّفاق جزئيّ انتقاليّ لم يضمن وقف الاستيطان أو الوصول إلى حلّ حقيقيّ ونهائيّ. كما أنّ المبادرة الوطنيّة تركّز على تغيير ميزان القوى من خلال أربعة عناصر: الأوّل، المقاومة الشعبيّة الواسعة، الثاني، حركة المقاطعة وفرض العقوبات ضدّ الإحتلال الإسرائيليّ، الثالث، دعم صمود الناس على الأرض إجتماعيّاً وإقتصاديّاً. أمّا الرابع فالعمل على الوحدة الوطنيّة وضرورة إنشاء قيادة فلسطينيّة موحّدة تتجاوز عقدة الإنقسام الحاليّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.