رام الله، الضفة الغربية - باتت إسرائيل على قناعة تامة أن عناصر وأدوات جديدة في طريقها للدخول بالأحداث التي تشهدها الضفة الغريبة، لا سيما بعد قتلها لمازن عربية العنصر في الاستخبارات الفلسطينية والذي اتهمته بإطلاق النار على حاجز "حزما" العسكري الإسرائيلي شمال شرق القدس أصيب خلاله جندي إسرائيلي في 3 ديسمبر الجاري، حيث تقدم عربية نحو الحاجز وأشهر سلاحه وأخذ بإطلاق النار تجاه الجنود الذين ردوا عليه بالمثل وفق الرواية الإسرائيلية، فيما لم تؤكد الحادثة أي جهة فلسطينية كون المنطقة التي جرى فيها اطلاق النار إسرائيلية.
تلك الحادثة والتي تعد الأولى من نوعها خلال الهبة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية أثارت المخاوف الإسرائيلية من انخراط بعض عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية والذين يمتلكون السلاح بين أيدهم في الأحداث الجارية بالضفة الغربية، وقيامهم بتنفيذ عمليات مسلحة، الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية إلى رفض توصيات الجيش الإسرائيلي قبل تلك الحادثة بأيام وتحديداً في الـ 25 من نوفمبر 2015 بتزويد أجهزة السلطة الأمنية بالسلاح والذخيرة لاستخدامها في ضبط الأوضاع الميدانية في الضفة ومواجهة أي تطورات أمنية قد تحدث من قبل المتظاهرين الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية في 5 ديسمبر 2015 أن القلق يهيمن على أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية في أعقاب حادث حزما، وأشارت الصحيفة أن أجهزة السلطة الفلسطينية أبلغت إسرائيل نيتها فتح تحقيق في الحادث واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع تكراره، وهو ما نفاه الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية "للمونيتور".
ووفقاً للصحيفة فإن أجهزة السلطة الأمنية ستقوم بالتحقيق السريع في الحادث، والعمل على مراقبة عناصرها عن كثب من خلال وحدات داخلية، وذلك للإسراع بإحباط أي عمليات محتملة ضد إسرائيل، فيما يسود اجماع داخل قيادة القوات الأمنية على اعتقال كل من يفكر بتنفيذ هذه العمليات على اعتبار أن احتواء الموقف الأمني هو بمثابة مصلحة فلسطينية عليا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.