أثرت الحرب الدائرة في اليمن بصورة كبيرة على قطاع التعليم، في مختلف مراحله، حيث أدت الى تسرب آلاف التلاميذ من آلاف المدارس التي كانت هدفاً مباشرا للمواجهات المسلحة، ليصبح هذا العام هو الأسوأ ربما في تاريخ التعليم في البلاد، إذا نظرنا إلى حجم الخسائر التي مُني بها القطاع خلال أقل من ستة أشهر فقط من بدء الحرب.
ومما لاشك فيه، أن أطفال اليمن، الذين يقدر عددهم بالملايين، كانوا أكثر الفئات تضررا في المجتمع، لقد حرمتهم الحرب الدائرة منذ آذار/ مارس الماضي وحتى تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، من أبسط حقوقهم "التعليم"، الأمر الذي كان له، تأثيرات عميقة على نفسياتهم واستعدادهم لاستقبال العام الجديد، في ظل أجواء القتال المستعرة بالتوازي مع استمرار العمليات الجوية التي تشنها دول التحالف الذي تقوده السعودية.
نائب وزير التربية والتعليم، عبدالله الحامدي، أكد لموقع "المونيتور" أن آثار ما وصفه بـ"العدوان" الذي تشنه قوات التحالف بقيادة الرياض، على بلاده، شديدة، وتحديدا التعليم، حيث أسفر عن مصادرة حقوق الطفولة، فأغلب الملتحقين في المرحليتين الابتدائية والثانوية هم أطفال حسب توصيف القانون الدولي، إذ أن الحرب حرمتهم من التعليم، وتدمير مئات المدارس، عدا البعض منها والذي تحول الى مراكز إيواء النازحين في عدد من المدن اليمنية".
ويضيف: أن ستة ملايين طفل ونصف، تضرروا من هذه الحرب"، موضحاً أن حجم الأضرار التي تركتها في هذا القطاع الحيوي كبيرة جدا، حيث بلغت عدد المدارس المدمرة نحو 1300 مدرسة، فيما تحولت 400 مدرسة أخرى، الى دور ومراكز إيواء للنازحين يشمل هذا الرقم عددا من محافظات البلاد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.