القاهرة - الكثير من المبادرات والحملات أطلقتها الدولة منذ 2013، إلا أنها على الأرجح تقابل الكثير من العثرات وتتوقّف أو تصبح عديمة الفائدة، وربما لا يبقى منها إلاّ الشو الإعلاميّ في الصحف والمحطّات الفضائيّة، حفظاً لماء وجه الحكومات المتعاقبة.
ما سبق هو حال مبادرة "فصل المخلّفات من المنبع"، من وجهة نظر من استطاع "المونيتور" التّواصل معهم من شركات النظافة الّتي شاركت الدولة في المبادرة، وكانت تهدف إلى توعية المواطنين على ضرورة فصل المخلّفات من المنزل في كيسين: الأوّل للمخلّفات العضويّة الّتي يمكن استخدامها في إنتاج الأسمدة والطاقة، والثاني للمخلّفات الصلبة الّتي يمكن أن يعاد تدويرها وإنتاجها. وجاءت فكرة الفصل، تسهيلاً لمحاولات إعادة التّدوير الّتي كثيراً ما تفشل بسبب الخلط بين النّوعين، حيث تنتج مصر سنويّاً 27 مليون طنّ من المخلّفات، ويتمّ تدوير 90 ألف طنّ منها فقط، وفقاً لإحصاءات بعض الصحف الإقتصاديّة.
كما كانت تهدف المبادرة إلى تكوين منظومة للمخلّفات أكثر إحكاماً، حيث حاولت الوزارات المعنيّة بالمبادرة التّعاقد مع شركات للشباب في كلّ حيّ أو منطقة سكنيّة أو الإتّفاق مع منظّمات مجتمع مدنيّ معنيّة بالبيئة، لجمع المخلّفات من المنازل في الكيسين السّابق ذكرهما، تجنّباً لإلقاء القمامة في الشوارع، ونقلها إلى محطّات المناولة والمدافن الخاصّة بالدولة، ثمّ إعادة تصنيفها في كلّ مدفن إلى ما هو صلب وما هو عضويّ بمشاركة الشركات ومنظّمات المجمتع المدنيّ.
ويذكر أنّ كلّ من رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب ووزيرة البيئة السابقة ليلى إسكندر أعلنا إنطلاق المبادرة في 8 آذار/مارس من عام 2014، أثناء جولة لهما في محافظة الجيزة، ثمّ طبّقت المبادرة في عدد من أحياء محافظة القاهرة، وفي محافظات القليوبيّة وبورسعيد والإسكندريّة. وأخيراً، أعلن عن تطبيقها في سيناء ابتداء من 17 تشرين الأوّل/أكتوبر 2015.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.