نادراً ما تحصل السيناريوهات الكارثيّة كما هو متوّقع. مع ذلك، ليس من الصعب تصوّر ما يمكن أن يحصل في الشرق الأوسط في هذه الأيّام إذا ألقيت قنبلة نوويّة على مسلمين يصلّون في المسجد الأقصى أو يهود عند حائط المبكى. ففي وقت يبدو فيه أنّ المتعصّبين الدينيّين هم المهيمنون ويجذبون الحشود، تسيطر تنظيمات مثل تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) والقاعدة وحماس وحزب الله وغيرها على النزاع الإقليميّ أكثر فأكثر. وفي إسرائيل أيضاً، اكتشف المتعصّبون الدينيّون أنّه من السهل للغاية إشعال المنطقة. وبالتالي، ليس من المستبعد أن تهزّ الشرق الأوسط حادثة كحادثة 11 أيلول/سبتمبر.
وقد أعرب مسؤول أمنيّ بارز في رام الله لـ "المونيتور" عن قلقه من احتمال أن تؤدّي المواجهات الحاليّة في محيط المسجد الأقصى إلى إشعال المنطقة بأسرها. واتّهم إسرائيل باتّخاذ تدابير أحاديّة تغيّر الوضع الراهن في الحرم القدسيّ الشريف، وأعرب عن تخوفّه بشأن استغلال حركة حماس الوضع من أجل مواجهة جهاديّة مع إسرائيل تتولّى قيادتها بنفسها. وعبّر أيضاً عن قلقه بشأن استقطاب داعش دعم الشبّان الفلسطينيّين، خصوصاً في قطاع غزة، وحثّهم بالتالي على السير على خطاه والتورّط في حرب دينيّة.
فمن شأن هجوم مشترك من الشمال والجنوب والشرق على إسرائيل بقيادة حماس وحزب الله وداعش (الذي يتحرّك في الشمال – هضبة الجولان – وفي الجنوب – شبه جزيرة سيناء) أن يثير مواجهة مطوّلة عنيفة وغير مسبوقة. ومع أنّ جميع الزعماء الإقليميّين العلمانيّين نسبياً يخشون هذا السيناريو، إلا أنّهم لا يقومون بما يكفي للحؤول دون تحوّل النزاع في الشرق الأوسط إلى نزاع يهوديّ إسلاميّ.
وتعتبر الإدارة الأميركيّة كبح التنظيمات الإرهابيّة الإسلاميّة المتطرّفة من أولى أولويّاتها، خصوصاً في سوريا والعراق واليمن. وفي ما يخصّ السياق الإسرائيليّ الفلسطينيّ، تمّ التطرّق إلى المخاوف بشأن مسألة القدس في الاتصّالات بين وزير الخارجيّة الأميركيّ جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطينيّ محمود عباس. لكنّ السياسة الأميركيّة تقضي بدعوة الأطراف إلى ضبط النفس ليس إلا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.