مدينة غزّة - في قاعة الأفراح في فندق "الحلو الدوليّ" بشمال مدينة غزّة، كلّ شيء كان يبدو رائعاً وجميلاً، التّجهيزات مثاليّة وراقية، والزينة والأضواء تخطف الأنظار، فيما أطلّت العروس فاطمة العودة (26 عاماً) بفستانها الأبيض لتبهر جميع الحضور، إلاّ أنّ الغصّة العظمى في هذا المشهد الجميل تتعلّق في أنّ عريسها وائل مهنّا (31 عاماً) لم يحضر هذا الحفل إلى جوار عروسه.
إنّ إغلاق معبر رفح البريّ مع مصر، حرم فاطمة من أن تزفّ إلى جوار عريسها وشريك عمرها، وقالت لـ"المونيتور": "لقد خطبني وائل في يناير عام 2014، وحدّدنا مدّة الخطوبة وإتمام التّجهيزات ستّة أشهر فقط على أن نقيم حفل زفافنا في أغسطس من ذات العام. ولكن وائل سافر إلى الإمارات، بعد أن حصل على فرصة عمل مميّزة قبل موعد حفل زفافنا بثلاثة أشهر، على أن يأتي إلى غزة في موعد الزفاف المحدد، ولكن إغلاق معبر رفح جعلنا نؤجّل حفل الزفاف إلى نوفمبر 2014، ومع استمرار إغلاق المعبر اضطرّنا التأجيل مرة أخرى إلى فبراير 2015، ومع استمرار الإغلاق تأجل حفل الزفاف مرتين إضافيتين، دون أن يتمكّن وائل من العودة إلى غزّة لإتمام الفرح، ممّا اضطرّنا في النهاية لإتمام الحفل من دون وجوده".
وتغلق السلطات المصريّة معبر رفح في شكل شبه كامل، منذ تمّوز/يوليو من عام 2013، وتفتحه بين فترات بعيدة جدّاً ولأيّام قليلة للغاية لسفر الحالات الإنسانيّة فقط، وتعزو سبب إغلاقه إلى تدهور الأوضاع الأمنيّة في محافظة شمال سيناء.
ومنذ بداية عام 2015 وحتّى يومنا هذا، فتحت مصر معبر رفح لمدّة 19 يوماً فقط في شكل متباعد، وفقاً لما ذكرته وزارة الداخليّة والأمن الوطنيّ في غزّة عبر موقعها الإلكترونيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.