رام الله - قال نائب أمين سرّ اللجنة المركزيّة لحركة فتح والرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائيّ في الضفّة الغربيّة ومستشار شؤون الأمن القوميّ الأسبق للرئيس محمود عبّاس اللواء جبريل الرجوب في مقابلة خصّ بها موقع "المونيتور" إنّ درجة التناقض مع الاحتلال الإسرائيليّ قد وصلت إلى مرحلة اللاعودة، واصفاً المواجهات العنيفة المستمرّة في الأراضي الفلسطينيّة بنضال شعبيّ يواجه بإرهاب رسميّ وغير رسميّ من قبل الجيش الإسرائيليّ والمستوطنين، وإنّ معظم ضحايا تلك الاشتباكات من الأطفال والمدنيّين.
المونيتور: هناك اتّهامات لإسرائيل بالعمل على تقسيم المسجد الأقصى زمانيّاً ومكانيّاً بين المسلمين واليهود كما فعلت في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل عام 1994. ما موقفكم من مسألة التقسيم؟ وماذا تستطيع السلطة الفلسطينيّة وحركة فتح أن تفعلا لإفشال تلك المحاولة؟ وهل تتوقّع اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفّة الغربيّة وشرق القدس بسبب التطوّرات في الأقصى وانسداد الأفق السياسيّ أمام الفلسطينيّين وتردّي الأوضاع الاقتصاديّة؟ وهل ستكون سلميّة أم مسلّحة؟
الرجوب: موضوع الأقصى سيقود إلى انفجار الوضع وإلى حرب إقليميّة. وهذه مقدّسات إسلاميّة يجب ألّا يقتربوا منها أو يمسّوها. لكنّ هذه حكومة عنصريّة فاشيّة، والفلسطينيّون يقدّمون دماءهم دفاعاً عن الأقصى والسلطة الفلسطينيّة تقوم بحراك سياسيّ ودبلوماسيّ، والآن هناك مراجعة في كلّ شيء.
لا يوجد شيء يسمّى انتفاضة ثالثة ورابعة، هذا تعبير إسرائيليّ أرفضه. وإذا كان المقصود درجة التناقض بيننا وبين الاحتلال فهو موجود يوميّاً، وفي كلّ مظاهر الحياة. هناك تناقض وصدام وهما العنصران الثابتان، ولكن اليوم الوتيرة اشتدّت بسبب اشتداد وتيرة العدوان سواء كان في موضوع المقدّسات، أم في موضوع عمليّات القتل والاعتداء على المواطنين، وتوسيع الاستيطان. والصدام مع الاحتلال بات يشكّل القاعدة الأساسيّة وقد تحوّل إلى عنف بسبب العنف الإسرائيليّ حيث أنّ المبادر والمصعّد للعنف هو الجانب الإسرائيليّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.