القاهرة - منذ أن تولّى الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي سدّة الحكم في 8 حزيران/يونيو 2014، تشهد العلاقات المصريّة-الأميركيّة تدهوراً مقارنة بما كانت عليه من قبل، وهو ما أكّدته عدم زيارة السيسي واشنطن حتّى الآن، على الرغم من جولاته التي وصفها البعض بالمكّوكيّة خارجيّاً.
غلب طابع الاختلاف والصراع على العلاقة المصريّة-الأميركيّة خلال عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، وهو الطابع الذى وصل إلى قمّته في حرب عام 1967، حيث قطعت العلاقات الدبلوماسيّة بين البلدين. ولكنّ هذه العلاقات بدأت تدخل في منعطف آخر قائم على تدعيم المصالح الاستراتيجيّة المشتركة بين البلدين، وذلك في أعقاب توقيع اتّفاقيّة كامب ديفيد مع إسرائيل، الحليف الدائم لأميريكا، في 17 أيلول/سبتمبر 1978 بين الرئيس المصريّ أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيجن، وذلك وفقاً للهيئة العامّة للاستعلامات المصريّة التابعة لرئاسة الجمهوريّة.
لقاء واحد فقط جمع الرئيسين السيسي وباراك أوباما على هامش أعمال الدورة 69 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، في أيلول/سبتمبر 2014 في نيويورك، فيما اكتفى كلا الرئيسين بإجراء اتّصالات هاتفيّة لتباحث مستجدّات الأوضاع في المنطقة. وقالت واشنطن تايمز الأميركيّة في 27 أيلول/سبتمبر 2015 إنّ أوباما تجاهل لقاء السيسي على هامش أعمال الدورة السبعين للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، وهو ما برّره وزير الخارجيّة المصريّ سامح شكري، في تصريح صحافيّ في 24 أيلول/سبتمبر بقوله إنّ جدول أعمال أوباما والسيسي وارتباطاتهما تحول دون عقد مباحثات منفردة بينهما.
"مراجعة شاملة" هو مصطلح أطلقته واشنطن عقب ثورة 30 يونيو 2013، حيث قامت الولايات المتّحدة الأميركيّة بعمليّة مراجعة شاملة لعلاقاتها مع مصر على خلفيّة عزل الرئيس المصريّ السابق محمّد مرسي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.