القاهرة - في 19 أيلول/سبتمبر الحالي، قامت الحكومة المصريّة الجديدة برئاسة المهندس شريف اسماعيل بحلف اليمين الدستوريّة أمام رئيس الجمهورية عبد الفتّاح السيسي. وتضمّنت هذه الحكومة وزيراً جديداً للثقافة وهو الكاتب الصحافيّ حلمي النمنم ذو الاتّجاه العلمانيّ، الذي أثار حالة من الجدل على الصعيد الداخليّ بين أوساط المثقّفين والأحزاب السياسيّة، وخارجيّاً من خلال المملكة العربيّة السعوديّة، حيث رفض كتّاب ومثقّفون سعوديّون مثل مدير عام العرب الإخباريّة السعوديّة جمال خاشقجي تولّي النمنم حقيبة الثقافة نظراً إلى عدائه للوهابيّة السلفيّة السعوديّة.
والوهابيّة السلفيّة السعوديّة حركة سياسيّة ظهرت في منطقة نجد السعوديّة على يدّ محمّد ابن عبد الوهاب في الفترة بين عامي 1703 و1792، والذي تحالف مع مؤسّس السعوديّة أمير نجد محمّد ابن سعود بهدف اتّباع القرآن والسنّة وأقوال السلف الصالح وأفعاله من أجل تنقية عقائد المسلمين من المخالفات لجوهر الإسلام التوحيديّ مثل التبرّك بالقبور وبالأولياء وهم رجال صالحين من أتباع النبي محمد بعد وفاتهم أصبح الناس يتبركون بقبورهم ويسألونهم لإجابة دعائهم من دون الله، والبدع بأشكالها كافّة.
فور تولّيه حقيبة الثقافة، تمّ تداول مقطع فيديو قديم للكاتب الصحافيّ النمنم تمّ تصويره في تمّوز/ يوليو 2013 على مواقع التواصل الاجتماعيّ من قبل النشطاء، قال فيه: "يجب أن يخرج تيّار الإسلام السياسيّ تماماً من اللعبة السياسيّة، خصوصاً حزب النور السلفيّ الذي يعدّ أخطر من الإخوان المسلمين"، واصفاً حزب النور بأنّه مثل زوجة عاهرة تبتزّ زوجها إذا لم يحقّق لها طلباتها بأن تذهب لمرافقة غيره.
وحزب النور هو من الأحزاب ذات الطابع الديني وحصل علي المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية 2012 وله بعد الآراء من عدم جواز انتخاب المرأة والأقباط وعدم تحية العلم أو غناء النشيد الوطني ولكنه غير هذه الآراء بعد موافقته علي ثورة 30 يونيو علي الرغم من أن أغلب قواعده من المشاركين في اعتصام رابعة العدوية الرافض لثورة 30 يونيو
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.