لم تعد حركة «الإصلاح» الإيرانية اليوم سوى حركة شكلية، إذ عندما تولى محمد خاتمي منصبه في عام 1997 وبدأ تعيين وزراء آمنوا بالإصلاحات السياسية والثقافية الهيكلية، تم إطلاق الحركة الإصلاحية وكان لها ما يشبه بداية واعدة. لكن ما هي إلا بعض سنوات حتى أدى الإغلاق الجماعي للصحف، وتهديد «عناصر مخادعة» بالعنف وإبعاد عدد كبير من السياسيين الإصلاحيين في البرلمان إلى ضربة قوية للأفكار التي ينادي بها الاصلاحيون.
اليوم، وفيما لا يزال خاتمي يتمتع بشعبية كبيرة سياسيا قادرة على دعمه انتخابيا وتستمر الصحف الإصلاحية في احتلال دور هام في وسائل الإعلام الإيرانية، بات معظم السياسيين الاصلاحيين شبه مستبعدين عن السياسة الإيرانية. فسعى سيد محمد صادق خرازي، وهو دبلوماسي محنك وسفير سابق لدى الأمم المتحدة وفرنسا، إلى تغيير هذا الوضع من خلال فصيل سياسي يدعا ندا تم إطلاقه العام الماضي داخل المعسكر الاصلاحي.
وقد خلق ندا، وهو مختصر فارسي للجيل الثاني من الإصلاحات، موجة انزعاج منذ البداية وعديدة كانت الشخصيات الإصلاحية التي رأت أن هناك فصيلا جديدا ما من حاجة له. وعندما سئل خاتمي عن ندا، رحب بكل دبلوماسية بـ «التعددية» في العمل من أجل الإصلاحات، لكنه أضاف أن أولويته هي «إعادة تنشيط المجموعات الموجودة.»
أما خرازي فلم يتهرب من الجدل، وقد نشر على صفحة الفيسبوك صورة سيلفي مع قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي، وكتب يمدح الجنرال. تجدر الإشارة إلى أن تصريحات خرازي الأخيرة لمجلة مثلث حصدت نسبة من الاهتمام حين قال «أتذكر كيف كان البعض يتفاوض مع الأميركيين ويرسل رسائل إلى العدو عندما كنت سفيرا؛ أنا لا أقبل بهؤلاء كإصلاحيين. لدي قائمة [الأسماء] وإذا لزم الأمر، لن أتغاضى عن الإعلان عنها.»
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.