يمكن اعتبار إعادة فتح السفارة البريطانية في طهران واحدة من إنجازات الرئيس الإيراني حسن روحاني في منتصف عهده، وبأنه يفي بهذه الطريقة بالوعد الذي أطلقه خلال حملته بتحسين علاقات بلاده مع العالم. أُغلِقت السفارة في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عام 2011 بعدما اقتحمها طلاّب جامعيون متشدّدون احتجاجاً على العقوبات التي فُرِضت على إيران على خلفية برنامجها النووي.
وقد حضر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند مراسم إعادة افتتاح السفارة في طهران في 23 آب/أغسطس الجاري. إنه أول وزير خارجية بريطاني يزور إيران منذ عام 2003. وقد اجتمع بروحاني، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني.
واعتبر هاموند، في مؤتمر صحافي مشترك، أن إغلاق السفارة شكّل "المحطّة الأسوأ" في تاريخ العلاقات البريطانية-الإيرانية، لكنه أردف أنه بعد انتخاب روحاني، شهدت العلاقات "تحسّناً مطرداً، خطوة تلو الأخرى". ولقي كلامه بأن "إيران هي وستبقى بلداً مهماً في منطقة مهمة استراتيجياً إنما مضطربة"، ترحيباً من المحلّلين الإيرانيين.
لكن هاموند كان قد صرّح سابقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه لا تزال هناك "خلافات جوهرية في السياسات" بين إيران والمملكة المتحدة في بعض المسائل. وقد أثار كلامه بأن إيران أظهرت مقاربة أكثر تمايزاً في موقفها من إسرائيل، و"ما نتطلّع إليه هو حسن السلوك من جانب إيران، ليس حيال إسرائيل وحسب إنما أيضاً حيال الأفرقاء الآخرين في المنطقة"، جدلاً داخل البلاد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.