في يوم كانت فيه درجة الحرارة في فيينا بمستوى سخونة المحادثات بين إيران والقوى العالميّة الستّ، حرص محمد جواد ظريف على الاستمتاع بدفء الشمس من على شرفة جناحه. فبدا وزير الخارجيّة الإيرانيّ وكأنّه يقول في الثاني من تموز/يوليو إنّه ليس على عجلة من أمره وإنّه سعيد بالاسترخاء والاستمتاع بالطقس الجميل.
وقبل يومين، في 30 حزيران/يونيو، اجتمعتُ بظريف لساعة ونصف الساعة تقريباً. وكان هذا الاجتماع فرصة لي كي أفهم الوضع الحقيقيّ، وكيف تسير الأمور، وما إذا كان من الممكن أن أراه هو ونظراءه يوقّعون في الأيّام المقبلة. ومع أنّ غالبيّة ما قيل في تلك الجلسة يبقى سرياً، إلا أنّ هناك بعض النقاط التي يمكن الإفصاح عنها لإيضاح ما يحصل وفهم وجهة نظر كبير المفاوضين الإيرانيّين في ما يتعلّق بأحد التحديات الأكبر في حياته.
وفقاً لظريف، كان التواصل مع القوى العالميّة الستّ قراراً استراتيجياً اتّخذته إيران، وهي مستعدّة للغوص فيه حتّى النهاية. وقد شرح أنّ التزامه ساعده على الحفاظ على الصبر في أصعب الأوقات، وأنّه كان ليتصرّف بطريقة مختلفة لو لم يكن الموضوع يحمل أهميّة كبيرة بالنسبة إلى بلده والمنطقة.
وعند سؤاله عن الخطوط الحمراء التي حدّدها المرشد الإيرانيّ الأعلى آية الله علي خامنئي وعمّا إذا أدّت إلى استحالة التوصّل إلى صفقة، أجاب: "ما قاله المرشد الأعلى ليس بجديد؛ فهذا هو موقف إيران الثابت منذ اليوم الذي بدأنا فيه المفاوضات". وفي اليوم الأوّل للمفاوضات، نُشرت على حساب المرشد الأعلى على "تويتر" صورة لظريف وفريقه مرفقة بالتغريدة الآتية: "أعتبرُ مفاوضينا جديرين بالثقة، وملتزمين، وشجعاناً، ومخلصين". وعندما تذكّر ظريف التغريدة، ابتسم بسعادة وقال: "هذه الصورة في نطنز مع الفريق؛ إنّ دعم المرشد مهمّ جداً بالنسبة إلى فريقنا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.