القاهرة - أحداث متسارعة شهدتها مصر على الساحة العامة، منذ اندلاع ثورة يناير عام 2011، على مستوياتها السياسية، الاقتصادية، الثقافية والاجتماعية؛ وتردد كثيرًا في الكتابات الأدبية من صغار الكُتاب، و بعض مقالات كُتاب الرأي، أن مصر تحتاج إلى بطل وقائد، وما إلى ذلك من مسميات، الأمر الذي عُبِّر عنه ببعض التفاصيل الحياتية اليومية، عبر الفن والمادة البصرية.
بدأت أولى تلك المظاهر، في "رمضان" الماضي، 2014، حيث عُرِضَ مسلسل باسم "الرجل العناب"، خلال الموسم الدرامي السنوي، والذي تناول تحوّل شخصية مصرية عادية، إلى بطل خارق، يستطيع فعل أي شئ حتى الطيران، عقب حادثة تقع له، ومع توالي الأحداث، تبدأ الدولة في معاداته، إلى وقوع كارثة للحكومة، فتستعين بالبطل الخارق، ويتم الاعتراف به عقب ذلك.
أعقاب ذلك، بداية ديسمبرعام 2014، ظهر للمرة الأولى، شخصية أسطورية لبطل خارق في شوارع مصر، شخصية "الرجل العنكبوت – Spider-man"، عن طريق مصور يُدعى "حسام فاروق"، والذي آتته فكرة أنه "حتى الأبطال الأسطوريين لا يستطيعوا الحياة في مصر"، فقرر أن يصور كيف ستكون حياة أحدهم في مصر؟!
عقب بضع صور فوتوغرافية لتخيُل كيفية حياة "سبايدرمان" داخل مصر، تضمنت عدة لقطات للأمور الشائعة في المجتمع، مثل محاولة اللحاق بالمواصلات العامة التي لا تنتظر ركوب المواطنين، التعرض لاعتداء بدني، العمل بأي وظيفة من أجل كسب المال، رفض المجتمع المصري لأي شئ غير مألوف، أو الصلاة داخل أحد المساجد، ولاقت الفكرة انتشارًا واسعًا، وقبول، على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي شجَّع صاحبها على تطويرها، لينتج فيلمًا قصيرًا حولها في 16 ديسمبر 2014، في منتصف ديسمبر الماضي، ويضيف له لقطات جديدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.