مدينة غزّة، قرية البريج، مدينة خانيونس، قطاع غزة — يبعد مكبّ النفايات في قرية جحر الديك الزراعيّة الواقعة في شرق منطقة البريج - وسط قطاع غزّة عن منزل محمّد أبو عيسى، البالغ من العمر 40 عاماً، ويعمل سائق تاكسي، أقل من كيلو ونصف كيلو متر. وكثيراً ما يرى الفتية والمزارعين يذهبون إلى أحواض العصارة الناتجة من النفايات الصلبة والعضويّة الموجودة إلى جوار المكبّ لجلب بعض منها واستخدامها في رشّ المزروعات. وفي هذا السّياق، قال لـ"المونيتور": "أسمع أيضاً أحاديث من المزارعين عن أنّهم يأخذون هذه العصارة ويضعونها على مزروعاتهم، من خلال إرسال بعض الفتية لإحضارها حتّى لا تثار الشكوك حولهم. وفي أحيان أخرى، يذهبون بأنفسهم في كلّ فترة، ما بين أسبوع وعشرة أيّام، ويقولون إنّها تساعد في إنضاج المزروعات سريعاً".
وتشكّل تلك الممارسات إحدى نتائج التخلّص من النفايات الصلبة في قطاع غزّة، والّتي تزداد حصّة الفرد اليوميّة منها عاماً بعد آخر.
وبيّن الأستاذ المشارك في العلوم البيئيّة بالجامعة الإسلاميّة الدّكتور عبد الفتّاح عبد ربّه أنّ إنتاج المواطن من النفايات الصلبة في قطاع غزة يزيد عن الكيلو غرام يوميّاً، وقال لـ"المونيتور": "لا يتمّ فصل النفايات أو عزلها، ومنها النفايات البلاستيكيّة والزجاج والعضويّة والرمال وغيرها، فكلّها تخلط مع بعضها وترمى في الطرق. وبالتّالي، فإنّ عمليّة الفصل غير موجودة لدينا ولا في ثقافتنا، وهذا الأمر في حدّ ذاته مشكلة، وتنتج منه عصارة سامة".
أضاف: "لتلك العصارة وجهان: الأوّل: إنّها تخترق التربة وتصل إلى الخزّان الجوفيّ وطبقات التربة وتلوّثهما.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.