في مدينة بابل (100 كم جنوب بغداد)، ثمّة بقعة بدت كما لو أنّها تشير إلى تلاقح الديانات، وصراعها، في الوقت نفسه، وهي منطقة قضاء الكفل (30 كم جنوب مدينة الحلّة، مركز محافظة بابل)، التي تضمّ قبر النبيّ يحزقيال (ذو الكفل) أحد أنبياء بني إسرائيل، كما تضمّ مسجد النخيلة يزوره المسلمون، وهو المقام ذاته الذي استقرّ فيه رابع خلفاء العصر الإسلاميّ الراشدي علي بن أبي طالب (599 م –661 م) فترة من الزمن، واتّخذه مسجداً.
واليوم، فإنّ الجهّة الرسميّة التي تشرف على الموقع (المرقد اليهوديّ والمسجد) هي الوقف الإسلاميّ الشيعيّ، ممّا جعل صحيفة "إسرائيل اليوم" الصادرة في إسرائيل، تقول في ديسمبر/كانون الأوّل 2014، إنّ قبر النبي يحزقيل في بلدة الكفل في العراق تمّ تحويله إلى مسجد، بحسب تقرير لموقع المصدر الإلكترونيّ.
وبحسب متابعة "المونيتور" للموقع الرسميّ الإلكترونيّ لديوان الوقف الشيعيّ، فإنّ الديوان صنّف مرقد يحزقيال، كأحد المزارات الشيعيّة الإسلاميّة، كما اتّهم تقرير نشره موقع الديوان اليهود العراقيّين قبل هجرتهم من العراق في عام 1941، بأنّهم حاولوا طمس كتابات إسلاميّة في المسجد المقام في المكان نفسه، ووضعوا بدلاً عنها عبارات باللغة العبريّة.
لكنّ منظّمة "ناحوم" اليهوديّة المعنية بإعادة ممتلكات واموال اليهود المهجرين من العراق، تناقض وجهة نظر ديوان الوقف الشيعيّ، إذ أطلقت نداء في عام 2012 يدعو إلى وقف عمليّات هدم قبر النبي يحزقيال الوارد ذكره في سفر نبوّة يحزقيال في العهد القديم، ومنع إزالة كتابات ونقوش عبريّة من المرقد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.