مدينة غزّة - لم يتبقّ من دور العرض السينمائيّ في قطاع غزّة سوى بعض أسمائها التي تطلق على بعض الميادين التي تقع في محيطها. فارتبطت تلك الأسماء في مخيّلة الأجيال الجديدة بعناوين، فيما تلاشت صورة السينما لدى معظم الغزّيين بعد إغلاق دور العرض في بداية الانتفاضة الفلسطينيّة في عام 1987، الأمر الذي أضعف الحركة السينمائيّة الفلسطينيّة النامية في ما بعد.
عرف قطاع غزّة دور السينما في النصف الثاني من أربعينيّات القرن الماضي، إذ كانت سينما الخضراء في حيّ الشجاعيّة العريق وسط مدينة غزّة أوّلها، وانتقلت تلك السينما مع بداية الخمسينيّات إلى دار السينما الجديدة، والتي أخذت اسم سينما السامر، تلتها مع منتصف الخمسينيّات كلّ من سينما الجلاء والنصر وعامر الصيفيّة، وكلّها في مدينة غزّة، وفقاً لحديث الباحث في تاريخ السينما في غزّة محمود روقة.
وفي هذا الصدد، قال روقة لـ"المونيتور" إنّ تلك الدور توقّفت عن العمل بسبب احتلال إسرائيل قطاع غزّة في عام 1967، مضيفاً: "عادت دور السينما إلى العمل مع بداية سبعينيّات القرن الماضي، كما ظهرت دور سينما جديدة بمواصفات أقلّ من التي سبقتها، إذ كانت القديمة على الطراز السينمائيّ المعروف عالميّاً، ومنها سينما صابرين والسلام والحريّة في مدينة رفح، والحريّة في مدينة خانيونس، وسينما الشاطئ بالقرب من معسكر الشاطئ للّاجئين".
وأوضح أنّ دور السينما بقيت تعمل في غزّة حتّى بداية الانتفاضة الفلسطينيّة في عام 1987، غير أنّ بعض المثقّفين حاولوا إحياء بعضها بعد سنوات على إغلاقها، وأضاف: "ساهمت مجموعة من المثقّفين والمسرحيّين في عام 1993 بترميم سينما الجلاء وتجديدها تحت اسم دار الجلاء للثقافة والفنون لتعيد الحياة من جديد إلى العمل الثقافيّ والمسرحيّ وعروض الأفلام السينمائيّة، لكن سرعان ما امتدّت إليها يدّ التخريب وحرقتها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.