بغداد - ما إن أعلن رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي تحرير مدينة تكريت (شمال العاصمة العراقيّة بغداد) من سيطرة "داعش" في 31 مارس/آذار الماضي، بعد معارك شوارع خاضها الجيش العراقيّ وفصائل "الحشد الشعبيّ" المسلّحة المؤلّفة من المتطوّعين، حتّى انتشرت أخبار عن حصول سرقات للمنازل والمتاجر وحرق للممتلكات على أيدي افراد الفصائل الشيعية المقاتلة الى جانب الجيش العراقي. الأخبار متضاربة، وحالة الحرب مع عدوّ شرس يسهّل انتشار الأقاويل والشائعات.
الواقع أنّ العراقيّين منقسمون في هذا الشأن. فهناك من اعتبر هذه الأخبار "مزاعم باطلة تسعى إلى "تشويه صورة فصائل الحشد الشعبيّ". هذا ما أكّده النائب عن "ائتلاف دولة القانون" عدنان الأسدي في بيان في 5 ابريل/نيسان إذ قال: "ترويج مثل هذه الأخبار صادر عن المتواطئين مع الإرهاب". وقد اعتبر آخرون هذه الأخبار "وقائع حقيقيّة قامت بها ميليشيات"، في إشارة إلى فصائل "الحشد الشعبيّ". هذا ما أعلنته عشائر تكريت في 5 نيسان/أبريل، قائلة إنّ "الميليشيات أحرقت 400 محلّ تجاريّ في تكريت".
وقال رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم في 3 أبريل/نيسان 2015 في مدينة تكريت إنّ "مقاتلين شيعة يواصلون أعمال نهب وإحراق للمباني في مدينة تكريت".
وطالبت عشائر صلاح الدين في 4 ابريل الماضي بسحب الحشد من المحافظة واتهمت مليشيات إيرانية بتدمير المدينة في اثناء المعارك وازداد بشكل واضح بعد تحرير المدينة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.