تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما الذي ينتظر إيران بعد الصفقة النوويّة؟

في انتظار الاتّفاق النوويّ الشامل مع إيران، حان الوقت لكي تقوم الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران بتلطيف المسائل السياسيّة والأمنيّة، التي ستؤدي بدورها إلى تحسين العلاقات التجاريّة والتكنولوجيّة والاقتصاديّة.

U.S. President Barack Obama walks back to the White House after speaking about the framework agreement on Iran's nuclear program announced by negotiators in Switzerland, in Washington April 2, 2015. Obama on Thursday said a framework agreement reached at talks in Switzerland on Iran's nuclear program is "a good deal" that would, if fully implemented, prevent Tehran from obtaining a nuclear weapon and help make the world safer.   REUTERS/Mike Theiler  - RTR4VXL8

إنّ إطار العمل السياسيّ التاريخيّ الذي توصّلت إليه إيران والقوى العظمى في 2 نيسان/أبريل في لوزان في سويسرا بشأن برنامج إيران النوويّ – والذي يُفترض أن يتطوّر إلى اتّفاق شامل بحلول نهاية حزيران/يونيو – غيّر بالفعل المشهد بكامله.

فبعد أكثر من عقد من المحادثات المتقلّبة التي باء معظمها بالفشل، توصّل الطرفان أخيراً إلى معادلة من شأنها أن تطمئن المجتمع الدوليّ بشأن الطبيعة السلميّة للأنشطة النوويّة الإيرانيّة، وأن تضع حداً لكلّ العقوبات الاقتصاديّة والماليّة الأحاديّة ومتعدّدة الأطراف المفروضة على إيران بسبب برنامجها النوويّ.

وقد أشاد الجميع تقريباً بهذا التفاهم الشامل التاريخيّ – الذي تتضمّن تفاصيله المعقّدة جداً عدداً كبيراً من المعايير والتفاصيل الدقيقة التي ينبغي التفاوض بشأنها وإيضاحها على شكل وثائق ملزمة قانونياً قبل المهلة النهائيّة - باعتباره إطار عمل لحلّ دبلوماسيّ لمشكلة دوليّة عسيرة كانت لتؤدّي إلى حرب جديدة محتملة في الشرق الأوسط مع تداعيات كارثيّة لو تُركت بلا حلّ وتفاقمت وتعقّدت أكثر. فقد أشار الرئيس الأميركيّ باراك أوباما بوضوح إلى خيار الحرب كأحد السبل الثلاثة الممكنة لحلّ المعضلة النوويّة، في محاولة واضحة منه لإقناع المشكّكين والخصوم بتفوّق الخيار الدبلوماسيّ.

ويعكس إطار العمل السياسيّ التزام جميع الأطراف المعنيّة – إيران والولايات المتّحدة الأميركيّة والمملكة المتّحدة وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا - وجهودها وتبصّرها، والأهمّ من ذلك كلّه إرادتها السياسيّة، لكنّ التفاعل المباشر بين إيران والولايات المتّحدة الأميركيّة، وهما الطرفان الرئيسيّان خصوصاً منذ أيلول/سبتمبر 2013، هو الذي ساعد على تحويل مسار المفاوضات باتّجاه الحصيلة الإيجابيّة. في مناقشة مفصّلة في كتابي المعنون "إيران والولايات المتّحدة: نظرة مطّلع إلى الماضي الفاشل والطريق إلى السلام" – والذي يغطّي أكثر من 30 سنة من مشاعر الشكّ والعداء العميقة والمترسّخة والشتم والتوتّر وسياسات وتدابير العين بالعين السلبيّة الهادفة إلى إلحاق الأذى بالطرف الآخر – حاولتُ أن أقدّم صورة موضوعيّة عن حال العلاقات، أو غيابها، بين العاصمتين، بما في ذلك فرص التقارب والانفراج المتعدّدة الضائعة. وقد لفت هذا الموضوع بالذات انتباه الخبراء ومراقبي الشؤون الإيرانيّة، بمن فيهم وليام بيرنز الذي شارك شخصياً في المحادثات النوويّة طوال سنوات.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish