مدينة غزّة-قطاع غزّة، في 17 آذار/مارس الماضي، أثار اعتقال السلطات الأردنيّة مراسلة الجزيرة الإنجليزيّة، الأردنية من أصول فلسطيتية، رولا الأمين، بسبب مطالبتها بحضانة طفلتها البالغة من العمر5 سنوات، ضجّة إعلاميّة، بل وتضامناً من قبل النساء الفلسطينيّات. فتفاعلن مع القضيّة على وسائل التواصل الاجتماعيّ، ليس لأنّها سابقة خطيرة، أو لأنّهنّ أمّهات ونساء فحسب، بل لأنّها قضيّة تعكس واقع المرأة الفلسطينيّة التي تصرخ دائماً، لكن بلا صدى إعلاميّ، مطالبة بحضانة أطفالها.
فضّلت سحر (37عاماً) وهو اسم مستعار، بعدما طلّقها زوجها نتيجة الخلافات المستمرّة بينهما، العيش داخل غرفة أقامتها من القماش والخشب المتهالك قرب ركام منزلها الإسبستي، شرق مدينة غزّة، والذي قصف أثناء مرحلة الاجتياح البريّ خلال حرب الصيف الماضي، لتضمّ داخل تلك الغرفة أبناءها السبعة، وتحفظهم من التشتّت.
أمّا والدهم (طليقها)، فقد أقام بيتاً من الزينكو، على بعد أمتار من غرفتها القماشيّة، ويعيش فيه مع زوجته الجديدة، التي كانت تشاطرها بيتها قبل قصفه.
مشكلة سحر أنّ طلاقها غير مسجّل في المحكمة، وتخشى المطالبة القانونيّة بورقة طلاقها، خوفاً من انتقال حضانة الأطفال إلى زوجها الذي تركهم بعدما هجرها منذ سنوات ما قبل الطلاق، لتقوم بتربيتهم وحدها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.