تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

Post-IS reconciliation

السؤال القلق مفاده : هل تنجح الاوساط السياسية العراقية المختلفة في تعريف عبارة "ماعدا المتعاونين مع داعش" لتشمل شخصيات ومجموعات معينة تتم محاسبتها قانونياً في مقابل دمج الابرياء في مشروع المصالحة، مع انها لم تنجح طوال اكثر من عشر سنوات في تعريف عبارة "ماعدا الملطخة ايديهم بدماء العراقيين"؟

Iyad Allawi (L), Usama al-Nujaifi (2nd L), Iraq's supreme court judge Midhat al-Mahmoud (2nd R) and Nuri al-Maliki (R) stand together during a swearing-in at the parliament headquarters in Baghdad September 8, 2014. Iraq's parliament approved a new government headed by Haider al-Abadi as prime minister on Monday night, in a bid to rescue Iraq from collapse, with sectarianism and Arab-Kurdish tensions on the rise. The parliament approved for the ceremonial posts of vice presidents the last prime minister al-

التّصريح الأخير في شأن قضيّة "المصالحة الوطنيّة" في العراق، أدلى به في بداية الشهر الجاري نائب رئيس الجمهوريّة أياد علاوي، واعتبر فيه أنّ "المصالحة الحقيقيّة يجب أن تشمل الجميع، وتستثني من تلطّخت أيديهم بدماء العراقيّين".

وهذه العبارة تكرّرت على لسان علاوي نفسه، ونخب سياسيّة وفكريّة وعشائريّة ودينيّة منذ عام 2003، واقترنت في كلّ مرّة، بمفاهيم ملتبسة حول المشمولين بالمصالحة من سواهم. والغريب أنّ أيّ طرف لم يتمكّن منذ ذلك الحين من إعداد أيّ قاعدة قانونيّة ومعرفيّة واضحة تحدّد من هم الّذين تلطّخت أيديهم بدماء العراقيّين ومن هم الأبرياء، رغم عقد مئات الإجتماعات والمؤتمرات في شأن الموضوع.

وإنّ مفهوم المصالحة الوطنيّة طرح منذ الأشهر الأولى للاحتلال الأميركيّ للعراق في عام 2003، وكان حينها يتعلّق بشرائح معيّنة كالبعثيّين السّابقين وضبّاط الجيش العراقيّ وعناصر الأجهزة الأمنيّة في النّظام السّابق. وهذا الأمر ارتبط بمعالجة الآثار الّتي خلّفتها قرارات الحاكم المدنيّ الأميركيّ بول بريمر بحلّ الجيش العراقيّ والأجهزة الأمنيّة وبعض المؤسّسات الأخرى.

واقع الحال ان التوصل الى المصالحة في ذلك الوقت المبكر كان ممكناً، وكان يمكن ان يستند الى قاعدة فصل اركان النظام العراقي السابق عن المؤسسات الامنية والعسكرية، واعادة دمج البعثيين السابقين في بنية المجتمع، لكن عدم إقدام أيّ طرف عراقيّ على تجذير آليّات المصالحة في تلك المرحلة المبكرة، وعدم تبنّي القوّات الأميركيّة برامج فعّالة للمصالحة الوطنيّة، خلق بيئة سياسيّة أكثر تعقيداً. وترافق ذلك مع ظهور مجموعات مسلّحة ذات مسحة دينيّة سنيّة وشيعيّة رفعت شعار مقاومة الإحتلال الأميركيّ، واستقطبت العديد من عناصر الجيش السّابق والأجهزة الأمنيّة، وتزامن ذلك مع اتّساع رقعة نشاط تنظيم القاعدة والمجموعات السلفيّة الجهاديّة في العراق.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish