منذ بداية دخول تنظيم الدولة الإسلاميّة إلى الأراضي العراقيّة في حزيران/يونيو العام الماضي، بدأ التنظيم ببعث رسائل عالميّة عبر مقاطع الفيديو التي يبثّها بين حين وآخر. كما أنّه يختار المناطق التي يستهدفها بذكاء، وضمن رؤية استراتيجيّة للصراع الإقليميّ وتداعياته العالميّة.
ويمكن استخراج مضامين مشتركة من مجموع تلك الرسائل الإعلاميّة والميدانيّة. ويبدو أنّ أحد أهم تلك المضامين هو فتح باب القتال المباشر مع القوّات الأميركيّة على أراضي الدول الإسلاميّة، حيث أنّ التنظيم يركّز رسائله على هذا الهدف، بمخاطبة الرئيس باراك أوباما مباشرة واستهداف النقاط التي تلفت نظر الأميركيّين في العراق.
فقد أعلن التنظيم في أحد أوائل إنتاجاته الإعلاميّة بعد السيطرة على الموصل، أنّه يهدف إلى ترسيم شرق أوسط جديد على خلاف الرؤية الأميركيّة لمستقبل المنطقة، وأنّه بالفعل، ألغى اتّفاقيّة سايكس-بيكو بدمجه العراق وسوريا في بلد واحد. كما أعلن عن تأسيس خلافة إسلاميّة تنتشر من شمال إفريقيا إلى الشرق الإسلاميّ.
وقد ظهر لاحقاً القاتل السرياليّ للمختطفين الأجانب في يدّ التنظيم، وهو يخاطب الرئيس أوباما مباشرة وفي شكل مستمرّ في كلّ أحداث الذبح للمختطفين التي تمّ تصويرها وبثّها، وذلك حتّى قبل أن تطلق الولايات المتّحدة الأميركيّة عمليّاتها العسكريّة ضدّ التنظيم ضمن التحالف الدوليّ الذي بدأ ضرباته الأولى على مواقع التنظيم في 19 أيلول/سبتمبر 2014. وفي حادث ذبح آخر لمختطف لدى التنظيم في نهاية شهر كانون الثاني/يناير من هذا العام، أعلن المتحدّث في التسجيل بأنّهم سيذبحون أوباما في البيت الأبيض وسيرفعون علمهم على قبّته.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.