خسر آية الله هاشمي رفسنجاني أمام رئيس السلطة القضائيّة السابق آية الله محمد يزدي في انتخابات مجلس خبراء القيادة التي جرت في 10 آذار/مارس من أجل اختيار رئيس للمجلس المكلّف انتخاب المرشد الأعلى الإيراني والإشراف عليه، وقد فاجأت هذه الهزيمة الكثير من مراقبي الشأن الإيراني. ومع أنّ مدّة رئاسة يزدي لن تدوم سوى عشرة أشهر إلى حين إجراء الانتخابات التالية للجمعية العامة، اعتقد كثيرون قبل الانتخابات أنّ آية الله محمود الشاهرودي، الذي تولّى منصب الرئيس المؤقّت في فترة مرض آية الله مهدوي كني، لن يترشّح فحسب لهذا المنصب، بل سينتخبه أعضاء مجلس خبراء القيادة الحاليّون.
وعلى الرّغم من الفرحة التي عمّت وسائل الإعلام المتشدّدة بعد خسارة رفسنجاني مرّة أخرى، يبدو أنّ مؤيّدي رفسنجاني، أحد رؤساء المجلس السابقين والرئيس الحالي لمجمع تشخيص مصلحة النظام، يشعرون أنّه لا يزال شخصيّة سياسيّة ذات نفوذ على الرّغم من خسارته، وهم يشيرون إلى لقاء قيل إنّه جرى مؤخّرًا بين رفسنجاني والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يعتقدون أنّه يشير إلى أنّ رفسنجاني سيبقى كأحد أعمدة الجمهوريّة الإسلاميّة.
أمّا التّعليق الذي شكّل المفاجأة الكبرى فصدر عن أحد أقرب الداعمين لرفسنجاني، صادق زيبكلام. كتب هذا الأخير في صحيفة شرق اليوميّة أنّ الإعلام المحافظ ابتهج لخسارة رفسنجاني أكثر ممّا ابتهج لفوز يزدي. وكتب زيبكلام أنّه على الرّغم من الاضطراب الذي جرى في العقد الأوّل من الثورة، أصبح رفسنجاني في العقود اللاحقة "أكثر فأكثر اعتدالاً" لدرجة أنّه يرى في المتطرّفين المحليّين، لا في الأعداء الخارجيّين، الخطر الأكبر على الجمهوريّة الإسلاميّة على المدى البعيد.
وكتب أنّ السّبب الذي دفع برفسنجاني إلى تسجيل اسمه للترشّح للانتخابات الرّئاسيّة للعام 2013، هو خطر التطرّف هذا – وأنه حتّى عندما سمع الخبر بأنّ مجلس صيانة الدستور المتشدّد سيقوم بإقصائه، رفض الانسحاب. وأكمل زيبكلام قائلاً إنّ رفسنجاني كرّر مرّات عدّة إنه سيقرّر الترشّح هو أيضًا إذا شعر أنّ بعض الأشخاص الذين يعتبرهم غير مناسبين لشغل هذا المنصب سيترشّحون.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.